وقال أبو هريرة-رضي الله عنه-: (لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره) [1] . ولم يكن [النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يأكل طعامًا في وقت شدة حراراته، قاله ابن القيم [2] . وأقرب المعاني للبركة هنا هو ما يحصل به التغذيه وتسلم عاقبته من أذى ويقوى على طاعة الله وغير ذلك، قاله النووي [3] .
(27) أكل اللحم غير موجب للوضوء:
(حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما الثابت في صحيح ابن ماجه) قَالَ
أَكَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُبْزًا وَلَحْمًا وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا.
(28) النهى عن أكل طعام المتباريين:
(حديث ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما الثابت في صحيح أبي داوود) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ.
طعام المتباريين: هما المتعارضان بفعلهما ليعجز أحدهما الآخر بصنيعه وإنما كرهه لما فيه من المباهاة والرياء.
(29) استحباب الكلام على الطعام:
مخالفة للعجم فإنها من عاداتهم [4] والمشابهة منهيٌ عنها.
قال ابن مفلح رحمه الله في الآداب الشرعية:
قال إسحاق بن إبراهيم: تعشيت مرة أنا وأبو عبد الله [أحمد بن حنبل] وقرابة له، فجعلنا لا نتكلم وهو يأكل ويقول: الحمد لله وبسم الله، ثم قال: أكلٌ وحمدٌ خيرٌ من أكل وصمت. ولم أجد عن أحمد خلاف هذه الرواية صريحًا، ولم أجدها في كلام أكثر الأصحاب. والظاهر أن أحمد -رحمه الله- اتبع الأثر في ذلك؛ فإن من طريقته وعادته تحري الاتباع [5] .
للشراب آداب ينبغي لطالب العلم أن يحيط بها علمًا وأن يتبعها حتى يكون متأسيًا بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهاك آداب الأكل والشرب جملةً وتفصيلا:
أولًا آداب الشراب جملةً:
(1) كراهية التنفس في الإناء والنفخ فيه:
(2) التنفس خارج الإناء:
(3) السنة في الشرب اليمن فالأيمن:
(4) كراهية الشرب من فَمِ الْقِرْبَةِ أَوْ السِّقَاءِ:
(5) النهي عن اختناث الأسقية:
(6) يَحرُم الشرب في آنية الذهب و الفضة:
(7) تغطية الأسقية:
(8) استحباب كون ساقي القوم آخرهم شربًا:
(1) . قال الألباني في إرواء الغليل (1978) : صحيح: أخرجه البيهقي (7/ 2580)
(2) . زاد المعاد (4/ 223)
(3) . شرح مسلم. المجلد السابع (13/ 172)
(4) . انظر إحياء علوم الدين للغزالي (2/ 11) دار الحديث ط. الأولى 1412هـ
(5) . الآداب الشرعية (3/ 163)