فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 6619

«إعلام الموقعين» (2/ 108 - 109)

وقال في موضع آخر: «قالوا: وقد دَلّ الكتاب والسنة في أكثر من مائة موضع على أن الجزاء من جنس العمل في الخير والشر، كما قال تعالى: (جَزَاءً وِفَاقًا) [النبأ: 26] ؛ أي: وفق أعمالهم، وهذا ثابت شرعًا وقَدَرًا، أما الشرع فلقوله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ" [المائدة: 45] » «تهذيب السنن» (12/ 176) ."

• أروع القصص للجزاء من جنس العمل:

أولًا قصص للجزاء من جنس العمل لمن فعل خيرا:

• قصةُ مُشَرِّفَة لمن حمل والده على كتفيه:

حدث أحد الآباء، أنه قبل أكثر خمسين عامًا حج هذا مع والده، بصحبة قافلة على الجمال، وعندما تجاوزوا منطقة عفيف، وقبل الوصول إلى ظَلم، رغب الأب أكرمكم الله - أن يقضي حاجته، فأنزل الابن من البعير، ومضى الأب إلى حاجته، وقال للابن انطلق مع القافلة أنت، وسوف ألحق بكم، مضى الابن، وبعد برهة من الزمن التفت الابن، ووجد أن القافلة بعدت عن والده، فعاد جاريًا على قدميه، ليحمل والده على كتفه، ثم انطلق يجري به، يقول الابن، وبينما هو كذلك، أحسست برطوبة تنزل على وجهي، وتبين لي أنها دموع والدي، فقلت لأبي، والله إنك أخف على كتفي من الريشة

فقال الأب: ليس لهذا بكيت، ولكن في هذا المكان حملت أنا والدي

• قصة العبد الذي زرع الشعير:

ها هوَ رجلُ كان له عبد يعملُ في مزرعته، فيقولُ هذا السيد لهذا العبد:

ازرع هذه القطعةَ برا.

وذهبَ وتركه، وكان هذا العبد لبيبًا عاقلا، فما كان منه إلا أن زرعَ القطعة شعيرًا بدل البر.

ولم يأتي ذلك الرجل إلا بعد أن استوى وحان وقت حصاده.

فجاء فإذا هي قد زُرعت شعيرًا.، فما كان منه إلا أن قال:

أنا قلت لك ازرعها برا، لما زرعتها شعيرا؟

قال رجوت من الشعيرِ أن ينتجَ برا.

قال يا أحمق أفترجو من الشعيرِ أن يُنتجَ برا؟

قال يا سيدي أفتعصي اللهَ وترجُ رحمتَه، أفتعصي اللهَ وترجُ جنتَه.

ذعر وخافَ واندهشَ وتذكرَ أنه إلى اللهِ قادم فقال تبتُ إلى الله وأبت إلى الله، أنت حرٌ لوجه الله.

كما تدين تدان والجزاء من جنس العمل، ولا يظلمُ ربك أحدا.

)مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) (النحل:97)

• قصة زواج المبارك والد الإمام عبد الله بن المبارك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت