فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 6619

كان يتكلم مع كل فرد بما يناسبه، ويبحث معه في المواضيع النافعة له، وكثيرًا ما يحل المشاكل برضاء الطرفين في الصلح العادل، وهو على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله ... فقد وضع الله له القبول في الأرض، وأعطاه محبة في القلوب، فكان الناس يحبونه محبة لا تقدر بثمن، وكان له زعامة شعبية في النفوس، فكانت كلمته مسموعة وأمره مطاعًا في كل الأقوال والأعمال التي تصدر عنه ـ بحيث كان لا ينطق إلا حقًا وصدقاُ ويتحرى ذلك دائمًا.

كان مخلصًا للدين والعلم، حريصًا على مصالح المسلمين، راجيًا من الله أن تكون مجتمعاتهم متمسكة بالدين، فكان كثيرًا ما يتصل بالناس، ويتفقد أحوالهم، ويحل مشاكلهم، ويعلم الجاهل، ويرشد الضال، ويحقق لهم الخير ... فكان رحمه الله لين الجانب متواضعًا، عليه وقار العلم والعبادة، تحس إذا جالسته كأنك مع أقرب الناس إليك لما تجده من الزهد والتواضع. ولم تقتصر أخلاقه على ذلك، بل كان لتلامذته وطلابه نصيب من ذلك.

صفات عبد الرحمن السعدي الخَلقِيّة رحمه الله تعالى:

صفات عبد الرحمن السعدي الخَلقِيّة رحمه الله تعالى:

ذكر الشيخ محمد العثمان القاضي في روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد، والشيخ عبد الرحمن السعدي في المختارات الجليّة عن صفات شيخنا رحمه الله أنه كان (قصير القامة، ممتلئ الجسم، أبيض اللون مشربًا بالحمرة، مدور الوجه طلقة، كثيف اللحيّة البيضاء، وقد ابيضت مع رأسه وهو صغير ... وكانت الكثافة في شعر لحيته أقرب من رأسه، كان وجهه يتلألأ كأنه فضّة، عليه نور في غاية الحسن، نيّر لا يُرى إلا مبتسمًا ...

صفة عبد الرحمن السعدي في التدريس رحمه الله تعالى:

كانت صفته في التدريس والتعليم رحمه الله من أحسن الناس وأهل العلم تعليمًا وابلغهم تفهمًا ـ في زمانه ومكانه ـ فكان مرتبًا لأوقات التعليم مستخدمًا عدّة وسائل لتنشيط طلابه في حفظ المتون وغيرها ... يختار العلوم المثمرة والكتب النافعة، يشاور تلاميذه ويأخذ برأي الأكثرية منهم، وهم يحرصون على تلقيّ العلم عليه والانتفاع بمؤلفاته التي ألفّها.

وكان ذا جلد وصبر وقوة على ملازمة الدروس وعدم الضجر، صبورًا على شدّة البرد وعلى شدّة الحر في الدروس والتعاليم، ولم يسمع عنه أنه تضجر مرّة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت