[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن عثمان بن أبي العاتكة، قال: كان من أمر أبي مسلم الخولاني أن علق سوطًا في مسجده ويقول: أنا أولى بالسوط من الدواب، فإذا دخلته فترة مشق ساقه سوطًا أو سوطين. وكان يقول: لو رأيت الجنة عيانًا ما كان عندي مستزاد، ولو رأيت النار عيانًا ما كان عندي مستزاد.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن محمد بن شعيب، عن بعض مشيخة دمشق، قال: أقبلنا من أرض الروم، قال: فلما خرجنا من حمص متوجهين إلى دمشق مررنا بالعمير الذي يلي حمص على نحو من أربعة أميال في آخر الليل، فلما سمع الراهب الذي في الصومعة كلامنا اطلع إلينا. فقال: من أنتم؟ فقلنا: ناس من أهل دمشق أقبلنا من أرض الروم، فقال: هل تعرفون أبا مسلم الخولاني؟ فقلنا: نعم، قال: فإذا أتيتموه فأقرئوه السلام وأعلموه أنا نجده في الكتب رفيق عيسى بن مريم عليه السلام، أما إنكم إن كنتم تعرفونه لا تجدونه حيًا. قال: فلما أشرفنا الغوطة بلغنا موته.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن أبي عبد الله الحرسي وكان من حرس عمر بن عبد العزيز قال: دخل أبو مسلم الخولاني على معاوية بن أبي سفيان وقال: السلام عليكم أيها الأجير، فقال الناس الأمير يا أبا مسلم، ثم قال: السلام عليك أيها الأجير، فقال الناس: الأمير؟ فقال: معاوية دعوا أبا مسلم هو أعلم بما يقول، قال أبو مسلم: إنما مثلك مثل رجل استأجر أجيرًا فولاه ماشيته وجعل له الأجر على أن يحسن الرعية ويوفر جزازها وألبانها، فإن هو أحسن رعيتها ووفر جزازها حتى تلحق الصغيرة وتسمن العجفاء أعطاه أجره وزاد من قبله زيادة، وإن هو لم يحسن رعيتها وأضاعها حتى تهلك العجفاء وتعجف السمينة ولم يوفر جزازها وألبانها غضب عليه صاحب الأجر فعاقبه ولم يعطه الأجر، فقال معاوية: ما شاء الله كان.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن عبيد الله بن شميط، عن أبيه، قال: كان أبو مسلم الخولاني يطوف بنعي الإسلام، فأتى معاوية فقيل له فأرسل إليه فدعاه فقال له: ما اسمك؟ قال معاوية: قلت: بل أنت حدوثة قبر عن قليل، إن عملت خيرًا أجزيت به وإن عملت شرًا أجزيت به، يا معاوية إن عدلت على أهل الأرض جميعًا ثم جرت على رجل واحد مال جورك بعدلك.