[*] أخرج أبو نعيم في الحلية عن عبد الملك بن شداد قال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة دراهم، ورَيْطة كوفية مُمَشَّقة. وعن الحسن وسئل عن القائلين في المسجد فقال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقيل في المسجد وهو يومئذٍ خليفة، قال: ويقوم وأثر الحصى بجنبه. قال: فيقال: هذا أمير المؤمنين هذا أمير المؤمنين وأخرجه أحمد كما في صفة الصفوة مثله. وعن شرحبيل بن مسلم أن عثمان رضي الله عنه كان يطعم الناس طعم الإِمارة ويدخل بيته فيأكل الخلَّ والزيت.
[*] وقال شرحبيل بن مسلم: كان عثمان -رضي الله عنه- يطعم الناس طعام الإمارة، وعندما يدخل بيته كان يأكل الخل والزيت.
وسوف نتناول شيئين أساسيين في هذه السيرة العطرة وهما:
أولًا: لمحات من سيرة علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه:
ثانيًا: صورٌ مشرقة من زهد علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه:
وهاك تفصيل ذلك:
أولًا: لمحات من سيرة علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه:
[*] قال عنه الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء:
سيد القوم، محب المشهود، ومحبوب المعبود، باب مدينة العلم والعلوم ورأس المخاطبات، ومستنبط الإشارات، راية المهتدين، ونور المطيعين، وولي المتقين، وإمام العادلين، أقدمهم إجابة وإيمانًا، وأقومهم قضية وإيقانًا وأعظمهم حلمًا، وأوقرهم علمًا، علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قدوة المتقين، وزينة العارفين، المنبئ عن حقائق التوحيد، المشير إلى لوامع علم التفريد، صاحب القلب العقول، واللسان السؤول، والأذن الواعي، والعهد الوافي، فقاء عيون الفتن، ووقى من فنون المحن، فدفع الناكثين، ووضع القاسطين، ودمغ المارقين، الأخيشن في دين الله، الممسوس في ذات الله.
وقال أيضًا: وكان مزينًا من بين العباد، متحققًا بزينة الأبرار والزهاد.
وكان بذات الله عليمًا، وعرفان الله في صدره عظيمًا.
-اسم علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - ونسبه: