فهرس الكتاب

الصفحة 5512 من 6619

"حق الفائدة أن لا تساق إلا إلى مبتغيها، ولا تعرض إلا على الراغب فيها، فإذا رأى المحدث بعض الفتور من المستمع، فليسكت، فإن بعض الأدباء قال: نشاط القائل على قدر فهم المستمع".

ثم ساق بسنده عن زيد بن وهب، قال:

"قال عبد الله: حدث القوم ما رمقوك بأبصارهم، فإذا رأيت منهم فترة، فانزع" ا هـ.

[*] (الكتابة عن الشيخ حال الدرس والمذاكرة:

وهى تختلف من شيخ إلى آخر، فافهم.

ولهذا أدب وشرط:

أما الأدب، فينبغي لك أن تعلم شيخك أنك ستكتب، أو كتبت ما سمعته مذاكرة.

وأما الشرط، فتشير إلى أنك كتبته من سماعه من درسه.

(فضل بعض العلوم التي يجب على طالب العلم أن يتحلى بها:

(أولًا فضل علم التوحيد

(ثانيًا فضل علم القرآن

(ثالثًا فضل علم السنة

(رابعًا فضل علم الفقه

(خامسًا فضل علم الهدْي والآداب

(وإليك تفصيل ذلك:

(أولًا فضل علم التوحيد

إن لعلم التوحيد فضلٌ عظيم لأن التوحيد هو أول ما يجب على العبد أن يتعلمه من دينه لأن التوحيد مقدمٌ على العمل والأصل الذي يترتب عليه غيره إذ لا ينفع مع الشرك عمل

قال تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك) {محمد/19}

(حديث ابن عباس في الصحيحين) قال. قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمعاذٍ ابن جبل حين بعثه إلى اليمن إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم و ليلة فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك و كرائم أموالهم و اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها و بين الله حجاب.

* الشاهد:

قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلواتٍ في كل يومٍ وليلة) فجعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إخبارهم بالصلاة معلقٌ على قبول التوحيد أي إذا لم يقبلوا التوحيد فلا تخبرهم إذ لا ينفع مع الشرك عمل

-ثانيًا: فضلُ علم القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت