فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 6619

(أ) أنه قد سافر شباب من"الأردن"إلى العمرة، وفي"خيبر"قدَّر الله عليهم حادثًا صدموا به عمود الإنارة! فهرعت الشرطة لمكان الحادث، وأصروا على السائق أن يدفع تكاليف العمود وكانوا قد قدَّروا ذلك بـ (21000) واحد وعشرون ألف ريال!

وهذا السائق - ومعه المعتمرون - لا يقدرون على دفع مثل هذا المبلغ!

فحجز الشرطة جواز سفر السائق لحين تدبير المبلغ ودفعه عند رجعتهم من أداء العمرة.

فغلب الشباب على أمرهم وفكروا في طريقة تحصيل المبلغ، فلم يكن أمامهم إلا عرض الموضوع على بعض المشايخ، فكان أن ذهب واحدٌ منهم - وهو الذي حدثني بالقصة - إلى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في غرفته في الحرم المكي بعد صلاة العصر.

فعرف الشيخ منه القصة، وقال له:"تعال غدًا وإن شاء الله يصير خير"!

قال الشاب: فلم أرجع للشيخ لأنني عرفت أن المبلغ كبير، والشيخ لا يعرفنا، ولم يُعرف عن الشيخ أنه يساعد في مثل هذه الأمور، لكنني ذهبت - والكلام لمحدثي - تحقيقًا لرغبة الشباب في أن أكلِّم الشيخ فقط.

ثم رجع القوم إلى"الأردن"، وكان لا بدَّ من المرور على"خيبر"! لأخذ الجواز، ولعلَّ الله أن يكون قد رقق قلوبهم فيسقطوا عنا المبلغ.

ولما دخل الشباب إلى المركز أصرَّ الضابط على إحضار المبلغ كاملًا وإلا لا سفر، فإن أرادوا السفر فمن غير السائق!!

تحيَّر الشباب وسائقهم! ماذا يفعلون؟

توجهوا للشاب الذي ذهب للشيخ ابن عثيمين فقالوا له: ألم تذهب أنت للشيخ ماذا قال لك؟ قال: قال: تعال غدًا!!

قالوا: فهل ذهبتَ له؟ قال: لا!!

قالوا: اتَّصل به لعل الله أن يكون الفرج على يديه ونحن محبوسون عن أهلنا هنا ونحن في آخر أيام رمضان!!

قال: فاتَّصلتُ بالشيخ في غرفته فردَّ عليَّ وأخبرته بحالنا!

قال: أنت الشاب الأردني؟؟!!

قلت: نعم يا شيخ!

قال: ألم أقل لك تعال في الغد، لمَ لمْ تأتِ؟

قال: استحييتُ!

قال: فلمَ كلمتني إذن؟؟! على كل حال: المبلغ كان جاهزًا في اليوم نفسه!!!!!

فلم يصدِّق صاحبي الخبر، وكاد الشباب أن يطيروا فرحًا - ومعهم السائق بالطبع! -.

قال الشاب: والحل يا شيخ؟

قال الشيخ: أنا أحوِّل المبلغ للمركز، وأطلب منهم أن ييسروا أمركم وترجعوا إلى أهليكم قبل العيد!!

قال الشيخ: أعطني الضابط المسؤول!

كلَّم الضابطُ الشيخ بنوع من اللامبالاة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت