فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 6619

(فَقَالَ كُفَّ عَنَّا) أَمْرُ مُخَاطَبٍ مِنَ الْكَفِّ بِمَعْنَى الصَّرْفِ وَالدَّفْعِ وَفِي رِوَايَةِ شَرْحِ السُّنَّةِ: أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ

(جُشَاءَكَ) بِضَمِّ الْجِيمِ مَمْدُودًا، وَالنَّهْيُ عَنِ الْجُشَاءِ هُوَ النَّهْيُ عَنِ الشِّبَعِ؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ الْجَالِبُ لَهُ (فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الشِّبَعُ بِالْفَتْحِ وَكَعِنَبٍ ضِدُّ الْجُوعِ وَشَبِعَ كَسَمِنَ خُبْزًا وَلَحْمًا مِنْهُمَا.

(حديث فاطمة الزهراء رضي الله عنها الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم الذين يأكلون ألوان الطعام و يلبسون ألوان الثياب و يتشدقون في الكلام.

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن رجلًا كان يأكل أكلًا كثيرًا، فأسلم، فكان يأكل أكلًا قليلًا، فذُكر ذلك للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: (إن المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء) .

(وقد يكون الحجاب بين العبد وبين الله ملابسه:

قد يعشق المظاهر .. وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيه واجعل له من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعًا عسى الله أن ينفعك بما فيه من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.

(حديث أبي هريرة في صحيح البخاري) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: تعس عبد الدينار، و عبد الدرهم، و عبد الخميصة،، إن أُعطِيَ؛ رضي، وإن لم يُعط، سخط، تعس وأنتكس، وإذا شيك فلا انتقش. طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعثٌ رأسُه، مغبَّرةٌ قدماه، إن كان في الحراسة، كان في الحراسة، وإن كان في الساقة، كان في الساقة، إن أستأذن، لم يؤذن له، وأن شفع، لم يشفع""

الشاهد: قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [تعس عبد الدينار، و عبد الدرهم، و عبد الخميصة] فسماه عبدًا لهذا فهي حجاب بينه وبين ربه .. تقول له: قصّر ثوبك قليلًا .. امتثالًا للحديث الآتي:

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار.

يقول: أنا أخجل من لبس القميص القصير .. ولماذا أصنع ذلك؟ هل تراني لا أجد قوت يومي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت