(لَا أَدْرِي) أَيْ: أَنَّهُ نَبِيٌّ فِي الْحَقِيقَةِ أَمْ لَا، وَهُوَ اسْتِئْنَافٌ أَيْ: مَا شَعَرْتُ غَيْرَ ذَلِكَ الْقَوْلِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ.
(فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك) :
(فيقال للأرض: التئمي عليه) : أَيْ: انْضَمِّي وَاجْتَمِعِي.
(فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ ضِلَعٍ، وَهُوَ عَظْمُ الْجَنْبِ، أَيْ: تَزُولُ عَنِ الْهَيْئَةِ الْمُسْتَوِيَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ شِدَّةِ الْتِئَامِهَا عَلَيْهِ وَشِدَّةِ الضَّغْطَةِ، وَتُجَاوِزُ جَنْبَيْهِ مِنْ كُلِّ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ آخَرَ.
(فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك) : أَيْ: فِي الْأَرْضِ، أَوْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.
أخي الحبيب:
هل تذكرت لحظة الفراق عندما تلقي آخر النظرات على هذه الدنيا وتستقبل الآخرة بما فيها من الأهوال والصعاب فإما أن تنتقل إلى سموم وحميم وتصلية جحيم فاعمل من الآن عملًا ينجيك بإذن الله مما أمامك من أهوال ما دام في الوقت مهلة وما دمت تستطيع ذلك لتخرج من هذه الدنيا مرتاحًا وفرحًا مسرورًا بلقاء ربك، وبما أعده لك من النعيم المقيم.
ولدتك أمك يا ابن آدم باكيًا ... والناس حولك يضحكون سرورًا
فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا ... في يوم موتك ضاحكًا مسرورًا