فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 6619

(وروى الهيثم بن عدي حدثنا أبان بن عبد الله البجلي قال: هلك جار لنا فشهدنا غسله وكفنه وحمله إلى قبره وإذا شيء في قبره شبيه بالهرة فزجرناه فلم ينزجر فضرب الحفار جبهته ببيرمة فلم يبرح فتحولنا إلى قبر آخر، فلما الحدوا فإذا هو فيه فصنعنا به مثلما صنعوا أولًا، فلم يبرح يلتفت فرجعوا إلى قبر ثالث فلما ألحدوا وإذا ذاك الهر فيه، فصنعوا فيه مثلما صنعوا أولًا، فلم يلتبت فقال بعض القوم: يا هؤلاء إن هذا الأمر ما رأينا مثله فادفنوا صاحبكم فدفنوه فلما سوي عليه اللبن سمعوا قعقعة عظامه فذهبو إلى امرأته فقالوا: يا هذا ما كان يعمل زوجك؟ وحدثوها بما رأوه فقالت: ما كان يغتسل من الجنابة.

(قال أبو الحسن بن البراء: حدثني عبد الله بن المدني قال: كان لي صديق فقال: فخرجت إلى ضيعتي فأدركني العصر إلى جانبي مقبرة، فصليت العصر قريبا منها، فبينما أنا جالس إذ سمعت من ناحية القبر صوتا وأنينًا فدنوت من القبر فإذا هو يقول: آه كنت أصوم , كنت اصلي فأصابتني قشعريرة فدعوت من حضرني , فسمع كما سمعت ومضيت إلى ضيعتي ورجعت فصليت في موضعي الأول، وصبرت حتى غابت الشمس وصليت المغرب ثم استمعت على ذلك القبر فإذا هو يأن: آه كنت أصوم كنت أصلي , فرجعت إلى أهلي فحممت ومرضت شهرين.

(وخرج أبو القاسم اللالكائي في كتابه شرح السنة بإسناده عن يحيى بن معين قال: قال لي حفار المقابر: أعجب ما رأيت في هذه المقابر أني سمعت من قبر أنينًا كأنين المريض، وبإسناده عن الحارث المحاسبي قال: كنت في الجبانة في البصرة على قبر فأسمع من القبر: أواه من عذاب الله، قال الحارث: وكنت في مقبرة ههنا في باب المقبرة فأسمع صوت القنا بعضها على بعض يضرب وأنا مشرف على المقبرة من قبر وهو يقول: أواه.

(وبإسناده عن صدقة بن خالد الدمشقي عن بعض أهل دمشق قال: حججنا فهلك صاحب لنا في بعض الطريق على ماء من تلك المياه فأتينا أهل الماء نطلب شيئًا نحفر له، فأخرجوا لنا فاسًا و مجرفة فلما وارينا صاحبنا نسينا الفأس في القبر، فنبشناه فوجدناه قد جمع عنقه ويداه ورجلاه في حلقة الفأس فسوينا عليه التراب وأرضينا أصحابه من الثمن، فلما انصرفنا جئنا إلى امرأته فسألناها عنه؟ فقالت: كان علي ما رأيتم من حاله يحج ويغزو فلما أخبرناها الخبر، قالت: صحبه رجل معه مال: فقتل الرجل، وأخذ المال قالت فيه: كان يحج ويغزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت