فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 6619

[*] • أخرج أبو نعيم في الحلية عن منصور بن عمار قال: حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة طخيا مسحنكة فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول: «إلهي وعزتك وجلالك ما أرادت بمعصيتي مخالفتك، وقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل، ولكن خطيئة عرضت وأعانني عليها شقائي، وغرني سترك المرخي علي، وقد عصيتك بجهدي، وخالفتك بجهلي، فالآن من عذابك من يستنقذني؟ وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك، واشباباه» . قال: فلما فرغ من قوله تلوت آية من كتاب الله تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ قُوَاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجَارَةُ) [التحريم: 6] الآية فسمعت دكدكة لم أسمع بعدها حسًا، فمضيت فلما كان من الغد رجعت في مدرجتي فإذا أنا بجنازة قد أخرجت، وإذا أنا بعجوز قد ذهب متنها ـ يعني قوتها ـ فسألتها، عن أمر الميت ـ ولم تكن عرفتني ـ فقالت: هذا رجل لا جزاه إلا جزاءه من بابني البارحة وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله تعالى فتفطرت مرارته فوقع ميتًا، رحمه الله.

[*] • أورد ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه التخويف من النار عن عبد الوهاب قال بينا أنا جالس في الحدادين ببلخ إذ مر رجل فنظر إلى النار في الكور فسقط فقمنا ونظرنا فإذا هو قد مات.

-وقال أيضًا رحمه الله تعالى: إن علي بن فضيل مات من سماع قراءة هذه الآية (وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النّارِ فَقَالُواْ يَلَيْتَنَا نُرَدّ وَلاَ نُكَذّبَ بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [الأنعام: 27]

-وقال أيضًا رحمه الله تعالى: قال يونس بن عبد الأعلى قرأ عبد الله بن وهب كتاب الأهوال فمر في صفة النار فشهق فغشي عليه فحمل إلى منزله وعاش أياما ثم مات رحمه الله.

• أحوال بعض الخائفين:

(حديث أنس رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) قال: خطب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطبة ما سمعت مثلها قط قال: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا) . قال فغطى أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجوههم لهم خنين.

ومعنى الحديث: لو أنكم علمتم ما أعلمه من عظمة الله عز وجل، وانتقامه ممن يعصيه، لطال بكاؤكم وحزنكم وخوفكم مما ينتظركم، ولما ضحكتم أصلًا، فالقليل هنا بمعنى المعدوم، وهو مفهوم من السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت