فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 6619

ثبت في السنة الصحيحة بما يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الناس يتفاوتون في الخير والشر وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيه واجعل له من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعًا عسى الله أن ينفعك بما فيه من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.

(حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إن الله خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ فَجَاءَ مِنْهُمْ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ.

[*] قال العلامة المباركفوري في"تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:"

(إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قُبْضَةٍ) :بِالضَّمِّ مِلْءُ الْكَفِّ وَرُبَّمَا جَاءَ بِفَتْحِ الْقَافِ، وَمِنَ ابْتِدَائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِخَلَقَ، أَوْ بَيَانِيَّةٌ حَالٌ مِنْ آدَمَ

(قَبَضَهَا) أَيْ أَمَرَ الْمَلَكَ بِقَبْضِهَا

(مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ) يَعْنِي وَجْهَهَا

(فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ) أَيْ مَبْلَغِهَا مِنَ الْأَلْوَانِ وَالطِّبَاعِ

(فَجَاءَ مِنْهُمِ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ) بِحَسَبِ تُرَابِهِمْ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ أُصُولُ الْأَلْوَانِ وَمَا عَدَاهَا مُرَكَّبٌ مِنْهَا وَهُوَ الجزء الثامن الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ

(وَبَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ بَيْنَ الْأَحْمَرِ وَالْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ بِاعْتِبَارِ أَجْزَاءِ أَرْضِهِ

(وَالسَّهْلُ) أَيْ وَمِنْهُمِ السَّهْلُ، أَيِ اللَّيِّنُ

(وَالْحَزْنُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ، أَيِ الْغَلِيظُ

(وَالْخَبِيثُ) أَيْ خَبِيثُ الْخِصَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت