فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 6619

وَلَستَ تَرى الأَجسامَ وَهي ضَيئلَةٌ نواحِلُ إِلا وَالنُفوسُ كِبارُ قال"يحيى بن معاذ": لتكن الخلوة بيتك والمناجاة حديثك فإما أن تموت بدائك أو تصل إلى دوائك.

-وقال أيضًا: كان"عطاء السّلمي"يبكي في غرفته حتى تجري دموعه في الميزاب إلى الطريق فقطرت دموعه يوما فصاح رجل: يا أهل الدار: ماؤكم طاهر؟

فقال"عطاء": اغسله فإنه دمع من عصى الله.

وكان"داود"عليه السلام يؤتى بالإناء ناقصا فلا يشربه حتى يتمه بدموعه.

-وقال أيضًا: دخل رجل ناحل الجسم على"عمر بن عبد العزيز"فقال له: مالك هكذا؟

فقال: ذقت حلاوة الدنيا فرأيتها مرارة فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وذلك قليل في جنب ثواب الله وعقابه.

• بماذا نستثمر أوقاتنا؟

إن مجالات استثمار الوقت كثيرة، وللمسلم أن يختار منها ما هو أنسب له وأصلح، ومن هذه المجالات ما يلي:

(1) حفظ كتاب الله تعالى وتعلُّمه وتعليمه: وهذا خير ما يستغل به المسلم وقته، وقد حثَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على تعلم كتاب الله وتعليمه وإليك غيضٌ من فيض ونقطةٌ من بحر مما ورد في ذلك:

(حديث عثمان في صحيح البخاري) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه.

(حديث أبي هريرة في صحيح البخاري) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل و آناء النهار فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل و رجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل.

(حديث عائشة في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال الذي يقرأ القرآن وهو حافظٌ له مع السفرةِ الكرامِ البررة والذي يقرأ القرآن ويتعاهده وهو عليه شديد فله أجران.

(حديث أنس في صحيح ابن ماجة) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: أهل القرآن أهل الله وخاصته.

(حديث أبي مسعودٍ الأنصاري) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا و لا يؤمنَّ الرجلُ الرجلَ في أهله و لا في سلطانه و لا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه.

(حديث ابن عباس في صحيح البخاري موقوفًا) قال: كان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله تعالى عنه كهولًا كانوا أم شبانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت