فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 6619

لما دعا إبراهيم عليه السلام ربه طالبًا من يخلفه في الدعوة إلى الله من ولده قال: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) [البقرة: 129]

فمن أهم أعمال الرسل التزكية و من مهمات الرسل التزكية، حدد إبراهيم عليه السلام مهمة الرسول:

(تلاوة آيات الله

(تعليم الكتاب و الحكمة

(التزكية

استجاب الله هذا الدعاء بل و امتن به على المؤمنين في ثلاثة مواضع من القرآن:

(الموضع الأول) : في سورة البقرة:

(كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 151]

(الموضع الثاني) : في سورة آل عمران:

(لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ) [آل عمران: 164]

(الموضع الثالث) : في سورة الجمعة:

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) [الجمعة: 2]

{تنبيه} : (إن المتأمل بعين البصيرة في ترتيب سيدنا إبراهيم في وظيفة الرسول هو: «تلاوة الأيات ثم تعليم الكتاب و الحكمة ثم التزكية»

أما ترتيب الله جل و علا في الثلاث آيات هو: «يتلو عليكم آياتنا ثم ويزكيهم ثم ويعلمهم الكتاب و الحكمة» فقدم التزكية قبل العلم.

و العلماء يقولون: أن كل الشرع إنما ابتني لتزكية هذه النفس وتزكية القلب.

(فالتوحيد تزكية: بدليل الآية التي ذكرناها:(وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ، الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) [فصلت 6 - 7]

يعني لا يزكون أنفسهم بالتوحيد، فالتوحيد تزكية، قال الله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [الزمر: 29]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت