(توبة العبد محفوفة بتوبتين من الله سابقة ولاحقة:
(مبدأ التوبة ومنتهاها:
(علامات قبول التوبة:
(فضل الله تعالى على التائب العائد:
(منزلة التوبة في الدين:
(التوبة النصوح:
(فضائل التوبة:
(أسرار التوبة ولطائفها:
(أمور تعين على التوبة:
(أخطاء في باب التوبة:
(مسائلٌ هامة في التوبة:
(التوبة طريق السعادة:
(من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه:
(أروع القصص للتائبين:
(توبةُ الأمة:
(نظرة في حال المجتمعات البعيدة:
وهاك تفصيلَ ذلك في إيجازٍ غيرِ مُخِّل:
(تعريف التوبة:
[*] قال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم:
أصل التوبة في اللغة الرجوع، يقال تاب وثاب بالمثلثة وآب بمعنى رجع، والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الذنب. أهـ
والتوبة هي: رجوعُ العبد إلى ربه تعالى ومفارقته لصراط المغضوب عليهم والضالين، هي الرجوع عما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا الى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا .. وهي اسم جامع لشرائع الإسلام وحقائق الإيمان .. هي الهداية الواقية من اليأس والقنوط، هي الينبوع الفياض لكل خير وسعادة في الدنيا والآخرة ... هي ملاك الأمر، ومبعث الحياة، ومناط الفلاح ... هي أول المنازل وأوسطها وآخرها ... هي بداية العبد ونهايته ... هي ترك الذنب مخافة الله، واستشعار قبحه، والندم على فعله، والعزيمة على عدم العودة إليه إذا قدر عليه ... هي شعور بالندم على ما وقع، وتوجه الى الله فيما بقي، وكف عن الذنب.
[*] (وقال ابن القيم في تعريف التوبة: فحقيقة التوبة هي الندم على ما سلف منه في الماضي، والإقلاع عنه في الحال، والعزم على ألا يعاوده في المستقبل [1] .
(وقال أيضًا: حقيقة التوبة الرجوع إلى الله بالتزام فعل ما يحب، وترك ما يكره؛ فهي رجوع من مكروه إلى محبوب؛ فالرجوع إلى المحبوب جزء مسماها، والرجوع عن المكروه الجزء الآخر [2] .
(وقال أيضًا: التوبة هي الرجوع مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه ظاهرًا وباطنًا [3] .
{تنبيه} : (التوبة تكون من الله على العبد، ومن العبد إلى الله؛ فإذا كانت من الله عُدِّيت بعلى، وإذا كانت من العبد إلى الله عديت بإلى.
(1) مدارج السالكين لابن القيم 1/ 199.
(2) مدارج السالكين 1/ 313.
(3) مرجع سابق.