فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 6619

وكذلك الزنا بامرأة الغازي في سبيل الله أعظم إثمًا عند الله من الزنا بغيرها، ولهذا يقال للغازي: خذ من حسنات الزاني ما شئت، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:

(حديث بريدة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: حُرْمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم و ما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وُقِفَ له يوم القيامة يأخذُ من عمله ما شاء فما ظنكم؟

وكذلك الزنا بذوات المحارم أعظم جرمًا، وأشنع، وأفظع؛ فهو الهلك بعينه

وكما تختلف درجات الزنا بحسب المزني بها، فكذلك تتفاوت درجاته بحسب الزمان والمكان، والأحوال؛ فالزنا في رمضان ليلًا أو نهارًا أعظم إثمًا منه في غيره، وكذلك في البقاع الشريفة المفضلة هو أعظم منه فيما سواها.

(وأما تفاوته بحسب الفاعل: فالزنا من المحصن أقبح من البكر، ومن الشيخ أقبح من الشاب، ومن العالم أقبح من الجاهل، ومن القادر على الاستغناء أقبح من الفقير العاجز

وقد يقترن بالفاحشة من العشق الذي يوجب اشتغال القلب بالمعشوق، وتأليهه، وتعظيمه، والخضوع له، والذل له، وتقديم طاعته وما يأمر به على طاعة الله، ومعاداة من يعاديه، وموالاة من يواليه، ما قد يكون أعظم ضررًا من مجرد

تنبيه: ونظرًا للمفاسد العظيمة التي تنتج عن الزنا والعياذ بالله فقد حذَّر الشارع من مقاربة الزنا أو من الظروف والدواعي التي يمكن أن تقود إليه، فقال تعالى: (ولا تَقربوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحشةً وساءَ سبيلًا ) ) الإسراء 32، وجعل حواجز تحول دون الوقوع في الفواحش، فدعا إلى الزواج للمستطيع، وحذَّر من العقوبة الدينية والدنيوية، وحض على العفة، وجعل هناك عددًا من الأمراض الجنسية الخطيرة التي تصيب بصورة خاصة أولئك الذين يرتكبون الفواحش ..

(قصص وعبر لسوء عاقبة الزناة والعياذ بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت