فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 6619

[*] (قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه ذم الهوى:

سبب العشق مصادفة النفس ما يلائم طبعها فتستحسنه وتميل إليه وأكثر أسباب المصادفة النظر «ولا يكون ذلك باللمح بل بالتثبت في النظر ومعاودته» ، فإذا غاب المحبوب عن العين طلبته النفس ورامت القرب منه ثم تمنت الاستمتاع به فيصير فكرها فيه وتصويرها إياه في الغيبة حاضرا وشغلها كله به فيتجدد من ذلك أمراض لانصراف الفكر إلى ذلك المعنى وكلما قويت الشهوة البدنية قوى الفكر في ذلك.

(2) سماع الغزل والغناء:

[*] (قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه ذم الهوى:

ومن أسباب العشق سماع الغزل والغناء فإن ذلك يصور في النفوس نقوش صور فتتخمر خميرة صورة موصوفة ثم يصادف النظر مستحسنا فتتعلق النفس بما كانت تطلبه حالة الوصف. أهـ

(3) الإعراض عن الله عز وجل: ذلك أن في الله عوضًا عن كل شيء، وأن من عرف الله عز وجل جمع قلبه عليه، ولم يلتفت إلى محبوب سواه.

(4) الجهل بأضرار العشق: وقد مر شيء من أضراره؛ فمن لم يعرفها أوشك أن يقع في ذلك الداء.

(5) الفراغ: فهو من أعظم الأسباب الحاملة على العشق.

[*] (قال ابن عقيل رحمه الله تعالى: وما كان العشق إلا لأرعنَ بطال، وقلَّ أن يكون في مشغول ولو بصناعة، أو تجارة؛ فكيف بعلوم شرعية، أو حكمية؟ [1] .

[*] (وقال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: سئل بعض الحكماء عن العشق فقال: شُغل قلب فارغ [2] .

وقال أفلاطون: العشق حركة النفس الفارغة [3] .

وقال أرسطو: العشق جهل عارض، صادف قلبًا خاليًا لا شغل له من تجارة، ولا صناعة [4] .

وقال غيره: هو سوء اختيار صادف نفسًا فارغة [5] .

ومن الفراغ أيضًا فراغ القلب من محبة الله عز وجل.

[*] (قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وعشق الصور إنما تبتلى به القلوب الفارغة من محبة الله تعالى المعرضة عنه، والمتعوضة بغيره عنه؛ فإذا امتلأ القلب من محبة الله، والشوق إلى لقائه دفع ذلك عنه مرض عشق الصور [6] .

(1) الآداب الشرعية لابن مفلح 3/ 126.

(2) بهجة المجالس لابن عبد البر 2/ 817.

(3) روضة المحبين ص 153.

(4) روضة المحبين ص 154.

(5) مرجع سابق.

(6) زاد المعاد لابن القيم 4/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت