فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 6619

إن التخلي عن الزهد والاهتمام بالمظهر والثياب والعطور والأرياش والتنعم والتحف في البيوت من الأشياء المشغلة؛ لأنها تؤدي إلى التعلق بالدنيا، والتعلق بالدنيا ينافي الاستقامة، فمفهوم الزهد أيضًا ناقص، والذي تكون استقامته كاملة يكون زهده كبيرًا، فعندنا اهتمام بالمظاهر .. إسراف .. تضييع أموال .. كماليات، هذا يقول: أشتري قاربًا بثلاثين ألفًا، من أجل إذا كانت هناك تمشية أتمشى .. هل هذا فكر مرة أخرى وراجع نفسه هل القرار هذا صحيح؟ أليس هناك مجالات أحسن وأفضل وأكثر أجرًا لتضع فيها هذه الأموال؟ إذًا: هناك قضايا كثيرة تحصل ولكن محاسبة النفس ضعيفة، ولأجل ذلك فإنه تخترقنا كثيرٌ من سهام الشيطان.

(18) من مظاهر نقص الاستقامة بقاء رواسب الجاهلية عند الإنسان:

من نقص الاستقامة أن توجد عند الإنسان رواسب من الجاهلية لا يسعى لتخليص نفسه منها، ولذلك فانحرافه من أسهل ما يكون، فقد تكون له علاقات محرمة لا يقطعها، وصور موجودة لا يتلفها، وأفلامٌ سيئة لا يتخلص منها، وأرقام هواتف لا زال يحتفظ بها، كل ذلك من أثر مرض نقص الاستقامة، ولو أنه جلس في مجلس فظهرت على الشاشة مباراةٌ لكرة القدم؛ لانخرط في التشجيع وانهمك به، واتخذ جانبًا معينًا وصارت القضية قضية مهمة عنده، هذا لنقص استقامته، وأقرب نوعية للانتكاس هي هذه النوعية.

(19) من مظاهر نقص الاستقامة عدم القيام بواجب الإصلاح والإنكار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت