فهرس الكتاب
ويقول: (( لو نادى منادٍ من السماء يا أيها الناس إنكم داخلون الجنة كلكم إلا واحدًا لخفت أن أكون أنا هو ) ).. !!
[*] وعائشة رضي الله عنها: تقرأ قوله تعالى: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: 27] في صلاتها فتبكي وتبكي {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]
وكانت تقول: عائشة رضي الله عنها تقول: (( يا ليتني كنت نسيًا منسيًا ) ).
[*] وأبو بكر رضي الله عنه: يمسك لسانه ويقول (( هذا الذي أوردني المهالك ) )،
[*] وعثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: (( وددت لو أنني لو مت لم أبعث ) )وهو الذي كان يقطع الليل تسبيحًا وقرآنًا ويتخرق مصحفه من كثر ما قرأ به، ومات ودمه على المصحف شهيدًا ..
[*] وعلي رضي الله عنه يقول: (( لقد رأيت أصحاب محمد فما أرى اليوم شيئًا يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا بين أعينهم أمثال ركب المعزى قد باتوا لله سجدًا وقيامًا - أثر في الجلد فخشنه مثل ركب المعزى- يتلون كتاب ربهم يراوحون بين جباههم وجنوبهم فإذا أصبحوا ذكروا الله عزوجل مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم والله لكأن القوم باتوا غافلين ..
[*] وأبو عبيدة رضي الله عنه يقول: (( وددت لو كنت كبشًا فذبحني أهلي وأكلوا لحمي وحسوا مرقي ) ).
[*] وعمران بن حصين رضي الله عنه يقول: (( يا ليتني كنت رمادًا تذروه الرياح ) ).
[*] وحذيفة رضي الله عنه يقول (( وددت أن لي إنسان يكون في مالي ذم أغلق علي بابي فلا يدخل علي أحد حتى ألحق بالله ) ).
[*] وأبو هريرة رضي الله عنه: يغشى عليه ثلاث مرات وهو يحدث بحديث أول ثلاث تسعّر بهم النار ..
[*] وعمر بن عبد العزيز: يبكي ويبكي حتى تغلبه عيناه ثم ينام .. تسأله زوجته فيقول {قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأنعام: 15]
فتبكي فاطمة وتقول: (( اللهم أعذه من النار ) ).
(19) سماع المواعظ وبعض الخطب:
ومن أهم الأسباب الجالبة للخوف سماع المواعظ وبعض الخطب فما أشد ضرورة العبد المسلم إلى المواعظ التي تثبت قلبه في زمن حار فيه الكثير من الناس فانغمسوا في القيم الهابطة التي غزت العقول و القلوب و المجتمعات ولا يتم ذلك إلا بمجالسة الصالحين، الذين بمجالستهم ترق القلوب سواء كان هذا شيخًا لك يعلمك الخير أو كان صديقًا يساعدك على ما يقربك إلى الله.