فهرس الكتاب

الصفحة 3563 من 6619

وقال الله تبارك وتعالى - في وصف حال الأنبياء: (إِِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء/ 90]

قال ابن جرير الطبري - رحمه الله:

ويعنى بقوله: (رَغَبًا) : أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه، من رحمته، وفضله.

(وَرَهَبًا) : يعني: رهبة منهم، من عذابه، وعقابه، بتركهم عبادته، وركوبهم معصيته.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

"تفسير الطبري" (18/ 521) .

وقال الحافظ ابن كثير - رحمه الله:

وقوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) أي: في عمل القُرُبات، وفعل الطاعات.

(وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا) قال الثوري: (رَغَبًا) فيما عندنا، (وَرَهَبًا) مما عندنا.

(وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أي: مصدِّقين بما أنزل الله، وقال مجاهد: مؤمنين حقًّا، وقال أبو العالية: خائفين، وقال أبو سِنَان: الخشوع هو الخوف اللازم للقلب، لا يفارقه أبدًا، وعن مجاهد أيضًا: (خَاشِعِينَ) أي: متواضعين، وقال الحسن، وقتادة، والضحاك: (خَاشِعِينَ) أي: متذللين لله عز وجل، وكل هذه الأقوال متقاربة.

"تفسير ابن كثير" (5/ 370) .

(( قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

قال بعض السلف:"مَن عبد الله بالحب وحده: فهو زنديق، ومَن عبده بالخوف وحده: فهو حروري - أي: خارجي -، ومَن عبده بالرجاء وحده: فهو مرجئ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء: فهو مؤمن موحد."

"مجموع الفتاوى" (15/ 21) .

(3) اعتقادهم أن الجنة هي الأشجار والأنهار والحور العين، وغفلوا عن أعظم ما في الجنة مما يسعى العبد لتحصيله وهو: رؤية الله تعالى، والتلذذ بذلك، والنار ليست هي الحميم والسموم والزقوم، بل هي غضب الله وعذابه والحجب عن رؤيته عز وجل.

(( قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

ومِن هنا يتبين زوال الاشتباه في قول مَن قال:"ما عبدتُك شوقًا إلى جنَّتك، ولا خوفًا من نارك، وإنما عبدتك شوقًا إلى رؤيتك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت