فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 6619

(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران و إذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر.

(13) والمرء ينجو من الفتن بالإخلاص، ويجعل له حرز من الشهوات ومن الوقوع في براثن أهل الفسق والفجور، لذلك نجى الله يوسف عليه السلام من امرأة العزيز

قال تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24]

لقد مر في الأمة كثير من المخلصين كانت سيرتهم نبراسًا لمن بعدهم وقدوة وخيرًا، لذلك أبقى الله سيرتهم وذكرهم حتى يقتدي بهم من بعدهم وعلى رأس هؤلاء الأنبياء، النبي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحواريو الأنبياء والصحابة الذين فتحوا البلاد بإخلاصهم ومن بعدهم من التابعين ..

[*] يقول عبدة بن سليمان: كنا مع سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم، فلما التقى ساعة فطعنه ازدحم الناس عليه ليعرفوا من هو فإذا هو يلثم وجهه، فإذا هو عبد الله بن المبارك فقال لائمًا أأنت يا أبا عمر ممن يشنع علي.

[*] ويقول الحسن: إن كان الرجل جمع القرآن ولما يشعر به الناس، وإن كان الرجل لينفق النفقة الكثيرة ولما يشعر الناس به، وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته ولم يشعر الناس به، ولقد أدركت أقوامًا ما كان على الأرض من عمل يقدرون أن يعملونه في السر فيكون علانية أبدًا.

لقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء ولا يسمع لهم صوت إن كان إلا همسًا بينهم وبين ربهم {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55]

[*] يقول علي بن مكار البصري الزاهد: (( لأن ألقى الشيطان أحب إلي من أن ألقى فلانًا أخاف أن أتصنع له فأسقط من عين الله ) )فقد كان السلف يخشون من قضية المجاملات.

[*] قال الذهبي: يقول ابن فارس عن أبي الحسن القطان: (( أصبت ببصري وأظن أني عوقبت بكثرة كلامي أثناء الرحلة ) )قال الذهبي: صدق والله فإنهم كانوا مع حسن القصد وصحة النية غالبًا يخافون من الكلام وإظهار المعرفة.

[*] قال هشام الدستوائي: (( والله ما أستطيع أن أقول إني ذهبت يومًا قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل ) ).

[*] يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وما بين الناس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت