فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 6619

(5) أن يحسن الظن بالله عز وجل وتفويض الأمور إلى الله عز وجل كلها ويكون بيد الله أوثق منه بما في يده، لا يضطرب قلبه ولا يبالي بإقبال الدنيا وإدبارها لأن اعتماده على الله .. ، فحاله كحال إنسان أعطاه ملك درهم فَسُرِقَ منه، فقال الملك عندي أضعافه فلا تهتم .. متى جئت أعطيتك أضعافه من خزائني، فمن يعلم أن الله ملك الملوك خزائنه ملأى فلا يقلق إذا فات شيء فإن الغني يعطيه الله بدلًا منه .. فَيُحْسِنُ الظن بالله عز وجل امتثالًا للحديث الآتي:

(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملٍ خيرٌ منهم، وإن تقَّرب إليَّ شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إليَّ ذراعا تقربت إليه باعا و إن أتاني مشيا أتيته هَرْوَلَةً.

فحسن الظن يدعو إلى التوكل على الله، أنت تتوكل على من تظن أنه سينفعك، وإن الإنسان إذا علم وتيقن أن الله هو الغني القادر الحسب الكافي فيتوكل عليه ..

(6) استسلام القلب لله سبحانه وتعالى، فإذا استسلم كاستسلام العبد الذليل لسيده وانقياده له حصل التوكل ..

(7) التفويض، قال تعالى: {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} [غافر: 44] أي أتوكل عليه وأستعينه مع مقاطعتي و مباعدتي لكم خدعتموني ..

[*] قال ابن مسعود: إن أشد آية في القرآن تفويضًا"ومن يتوكل على الله فهو حسبه"،

[*] قال ابن القيم رحمه الله نقلًا عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: المقدور يكتنفه أمران: التوكل قبله والرضا بعده"من وجهة نظر الدين والتوحيد"، فمن توكل على الله قبل الفعل ورضى بالمقضي بعد الفعل فهذا إنسان قائم بالعبودية فعلًا) .. ولذلك انظر إلى دعاء الاستخارة: واقدر لي الخير حيث كان كله ثم ارضني به، فالتوكل إذًا على الله تفويض قبل وقوع المقدور ورضى بعد وقوع المقدور ..

(الأمور التي تضاد التوكل:

(1) التطير والتشاؤم .. قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لا طيرة) كما في الحديث الآتي:

(حديثُ أبي هريرةَ في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: لا عدوى ولا طِيَرَة ولا هامةُ ولا صفر وفرَّ من المجذومِ فرارك من الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت