فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 6619

والقلب في البدن بمنزلة الملك فأي وجهة توجه، كانت الجوارح تبعًا له.

(ومن هنا نعلم أن هذا القلب يحتاج إلى حرز يحميه، وحصن يؤيه، وليس ثم حرز أأمن، ولا حصن أمكن؛ من ذكر الله جل وعلا.

وقد جعل الله للذكر فائدة الحفظ للذاكر من وسواسة الشيطان، همزه ولمزه ونفخه، فلن يقترب الشيطان من الإنسان، ولن يكون قرينا له، أو مشاركا له في طعام أو شراب، أو أي عمل من الأعمال إلا إذا غفل عن ذكر الله، فمن خلى قلبه ولسانه من ذكر الله لزمه الشيطان ملازمة الظل.

قال تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [سورة الحجر/42]

[*] قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

على قدر غفلة العبد عن الذكر يكون بعده عن الله.

وقال أيضا: أن الغافل بينه وبين الله عز وجل وحشه لا تزول إلا بالذكر.

قال تعالى: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرّحْمََنِ نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) [الزخرف/36]

[*] قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:

[الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت