فهرس الكتاب
لحسن صوته وحلاوة نغمه، وقد كان داود عليه السلام إذا قرأ القرآن أنصت له الطير والجبل والشجر، وهذا إن دل على شيء دل على وجوب حسن الصوت في قراءة القرآن الكريم.
(حديث البراء في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال زينوا القرآن بأصواتكم.
(حديث البراء في الصحيحين) قال سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ في العشاء (والتين والزيتون) فما سمعت أحدًا أحسن صوتً منه.
{تنبيه} : (بينت السنة الصحيحة أن أحسن الناس صوتًا بالقرآن هو الذي إذا سمعته يقرأ حسبته يخشى الله
(حديث جابر في صحيح ابن ماجة) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله.
(يستحب طلب القراءة الطيبة من إنسان حسن الصوت:
(حديث ابن مسعود في لصحيحين) قال، قال لي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقرأ علي القرآن فقلت يا رسول الله: أقرأ عليك وعليك أُنزل، قال: إني أحب أن أسمعه من غيري.
(آداب قراءة القرآن:
[*] (بيَّن الإمام النووي رحمه الله تعالى آداب قراءة القرآن في كتابه التبيان في آداب حملة القرآن فقال:
(1) ينبغي له أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى ويقرأ على حال من يرى الله تعالى فإنه إن لم يكن يراه فإنه يراه فعليه أن يطرد الشواغل عن نفسه أثناء هذه المناجاة
(2) ينظف فاه بالسواك فإنه مطهرةٌ للفم مرضاةٌ للرب:
(حديث عائشة في صحيح النسائي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: السواك مطهرةٌ للفم مرضاةٌ للرب.
(3) يستحب له أن يقرأ القرآن على طهارة فإن قرأ محدثًا جاز بإجماع المسلمين.
(4) يستحب أن تكون القراءة في موضعٍ نظيف ولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد لكونه جامعًا للنظافة وشرف البقعة ومحصلًا لفضيلةٍ أخرى هي فضيلة الاعتكاف فإنه ينبغي لكلِ جالس في المسجد أن ينويه سواء كثر جلوسه أو قل، وهذا الأدب ينبغي أن يعتني به ويشاع ذكره ويعرفه الصغير والكبير فإنه مما يغفل عنه.
(5) يستحب للقارئ أن يقرأ وهو جالس مستحضرًا عظمةَ من يناجيه خاشعًا متذللًا بين يدي الله تعالى، ولو قرأ قائمًا أو مضطجعًا في فراشه أو غير ذلك من الأحوال جاز: