فهرس الكتاب

الصفحة 4136 من 6619

(حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع) قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليَّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن.

(الملائكة: أعظم خلق الله تسبيحًا لله:

والملائكة هم أعظم خلق الله تسبيحًا له وتنزيهًا له، ولا غَرْوَ في ذلك فهم أعلم مخلوقات الله بالله، وأقرب مخلوقات الله إلى الله. قال تعالى عنهم: {إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ*} [الأعراف/206] والذين عند الله هم الملائكة.

وأعلاهم حملة العرش قال تعالى عنهم: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) [غافر/7]

وقال تعالى: (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الزمر/75]

(أعظم الخلق عبادة أعظمهم تسبيحًا لله:

وكلما ارتقى العبد في مجال العبادة، ارتقى في مجال تسبيحه لله جل وعلا. قال تعالى لرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى/1]

وقال تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) [الطور: 48،49]

وقال تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ) * فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَكُنْ مّنَ السّاجِدِينَ * [الحجر 97: 99]

وقال تعالى لرسوله معلمًا إياه بدنو أجله: (إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنّهُ كَانَ تَوّابَا) [سورة: النصر]

وذلك لتكون ختام حياته كبدء رسالته تسبيحًا بحمد الله جل وعلا.

{تنبيه} : (التسبيح والحمد طرفان لشيء واحد:

(فالحمد إثبات صفات الكمال،

(والتسبيح نفي صفات النقص، ولا يكون الإيمان إلا باجتماع الأمرين فمن أثبت لله صفات الكمال ولم ينف عنه صفات النقص فما آمن بالله ولا عرفه ولا وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت