فهرس الكتاب

الصفحة 4424 من 6619

[*] قال الخطَّابي [1] :

ليس معنى الاعتداء الإكثار من الدعاء.

(حديث عائشة رضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إذا سأل أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه.

(20) تَكَلُّفُ اَلْسَّجْعِ وَاَلإعْرَابِ:

السَّجْعُ هو: الكلام اَلْمُسْتَوِي على نَسَقٍ وَاحِدٍ [2] ، وهو مَكْرُوهٌ في الدُّعَاءِ إنْ تَعَمَّدَهُ وتَكَلَّفَهُ الدَّاعِي لأنه يُشْغِلُ عَقْلَهُ ويُشَتِّتُ قَلْبَهُ عن التَّدَبُرِ والتَّفَكُرِ، وقد عَنْوَنَ البخاري في صحيحه [3] فقال: ما يُكْرَهُ من السَّجْعِ في الدُّعَاءِ، ثم أورد الخبر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: 000 فانظر السَّجْعَ من الدُّعَاءِ فَاجُتَنِبْهُ فإني عَهِدُتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك، يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجُتَنَاب 0

[*] قال ابن حجر في فتح الباري بشرح صحيح البخاري:

(وانظر السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ) أي: لا تَقْصِدَ إليه ولا تُشْغل فِكْرَكَ به لما فيه من التَّكَلُّفِ المانع للخشوع المطلوب في الدُّعَاءِ، و قوله (لا يفعلون إلا ذلك) : أي تَرْكُ السَّجْعِ0

ثم نقل عن الإمام الغزالي أنه قال:

المكروه من السَّجْعِ هو اَلْمُتَكَلَّف لأنه لا يلائم الضَّراعة والذِلَّة، وإلاَّ ففي الأدعية المأثورة كلمات متوازية لكنها غير مُتَكَلَّفَة 0

ونقل في عون المعبود شرح سنن أبي داود:

عن الغزالي في الإحياء أنه قال: إن المراد بالاعتداء أن يَتَكَلَّفَ السَّجْعَ في الدُّعَاءِ 0

[*] وقال الإمام النووي في كتابه الأذكار في باب آداب الدعاء:

أن لا يَتَكلَّفَ السَّجْعَ وقد فُسِّر به الاعتداء في الدُّعَاءِ، والأولى أن يقتصر على الدعوات المأثورة، فما كل أحد يُحْسِنُ الدُّعَاء فيُخَافُ عليه الاعتداء، ثم قال: وقال بعضهم: اُدْعُ بِلَسَانِ الذِلَّةِ والافْتِقَارِ، لا بلسان الفصاحة والانطلاق0

[*] وأورد الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم:

(1) أنظر كتاب: سلاح المؤمن في الدعاء ج1، ص 148 0

(2) انظر لسان العرب ج 2، ص 101، مادة: سجع 0

(3) انظر حديث رقم: 5862 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت