فهرس الكتاب

الصفحة 4477 من 6619

(فقال سعد: اللهم إن كان كاذبًا فأعم بصره، وأطل عمره، وعَرِّضْهُ للفتن.

قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك، فإذا قيل له: كيف أنت؟ قال: كبير مفتون أصابتني دعوة سعد. [1]

(وعن سعد أيضًا: أن رجلًا قام يسب عليًا رضي الله عنه، فدافع سعد عن علي، واستمر الرجل في السب والشتم، فقال سعد: اللهم اكفنيه بما شئت.

فانطلق بعيرٌ من الكوفة فأقبل مسرعًا، لا يلوي على شيء، وأخذ يدخل من بين الناس حتى وصل إلى الرجل، ثم داسه بخفيه، حتى قتله أمام مشهد ومرأى من الناس.

[*] وقال الذهبي:

يقال إن رجلًا وشى على بسر بن سعيد عند الوليد بن عبد الملك بأنه يعيبكم.

قال: فأحضره وسأله، فقال: لم أَقُلْهُ؛ اللهم إن كنتُ صادقًا فأرني به آية، فاضطرب الرجل فمات. [2]

{تنبيه} : (ومِن حق من يدعو على الآخرين أن يذكر أولًا سبب الدعاء عليهم لئلا يتوهم السامع أن الدعاء دون سبب ولا ذنب، ولهذا قدّم موسى عليه السلام السبب والجناية التي استحق فرعون وقومه والملأ منهم دعوة نبيّهم بالهلاك""

قال تعالى: (وَقَالَ مُوسَىَ رَبّنَآ إِنّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا رَبّنَا لِيُضِلّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبّنَا اطْمِسْ عَلَىَ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىَ قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتّىَ يَرَوُاْ الْعَذَابَ الألِيمَ) [سورة: يونس - الأية: 88] قال تعالى: (وَقَالَ مُوسَىَ رَبّنَآ إِنّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا رَبّنَا لِيُضِلّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبّنَا اطْمِسْ عَلَىَ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىَ قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتّىَ يَرَوُاْ الْعَذَابَ الألِيمَ) [يونس / 88] ""

(الدعاء بلفظ إن كان:

أحيانًا يتهم الإنسان شخصًا بأنه أساء إليه، فهل له أن يدعو الله عز وجل على هذا المتّهم أو يقيّد الدعاء فيقول اللهم إن كان فلان ظلمنى أو أساء إلى في كذا ويذكر دعوته؟

[*] (يجيب عن التساؤل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى قائلا:

(1) رواه أحمد 1/ 175_180، والبخاري (755) ، في الأذان، باب وجوب قراءة الإمام والمأموم في الصلوات كلها، ومسلم (453) في الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، والنسائي 2/ 217 باب الركود في الأوليين.

(2) سير أعلام النبلاء للذهبي 4/ 595.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت