فهرس الكتاب

الصفحة 4577 من 6619

والعلم أيضًا يدل على الله تعالى من أقرب طريق، فمن سلك طريقه وصل إلى الله تعالى وإلى الجنة من أقرب طريق، والعلم أيضا يُهْتَدَى به في ظلمات الجهل والشبه والشكوك، ولهذا سمى الله كتابه نورًا، ولذا كان قبض العلم بقبض العلماء الربانيين الذين يدلون الناس على الخير ويحذرونهم من الشر.

(حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الناس ولكن يقبضه بقبض العلماء، فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسًا جُهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"."

[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:

(إن اللّه لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه) أي محوًا من الصدور

(ولكن يقبض العلم بقبض العلماء) أي بموتهم فيقبض العلم بتضييع [ص 274] التعلم فلا يوجد فيمن بقي من يخلف من مضى وفي رواية للبخاري بدل هذا لكن ينتزعه منهم بقبض العلماء بعلمهم وتقديره ينتزعه بقبض العلماء مع علمهم ففيه نوع قلب وفي رواية لكن ذهابه قبض العلماء ومعانيها متقاربة قال ابن المنير: محو العلم من الصدور جائز في القدرة لكن الحديث دل على عدم وقوعه

(حتى إذا لم يبق عالمًا) وفي رواية يبق عالم بفتح الياء والقاف وفي رواية إذا لم يترك وعبر بإذا دون إن إيماء إلى أنه كائن لا محالة بالتدريج

(اتخذ الناس رؤوسًا جُهالًا) جهلًا بسيطًا أو مركبًا

(فسئلوا فأفتوا بغير علم) في رواية برأيهم أي استكبارًا وأنفة عن أن يقولوا لا نعلم

(فضلوا) في أنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت