فهرس الكتاب
إذا حزت كتابًا؛ فلا تدخله في مكتبتك إلا بعد أن تمر عليه جردًا، أو قراءة لمقدمته، وفهرسه، ومواضع منه، أما إن جعلته مع فنه في المكتبة، فربما مر زمان وفات العمر دون النظر فيه، وهذا مجرب والله الموفق.
إعجام الكتابة:
إذا كتبت فأعجم الكتابة بإزالة عجمتها، وذلك بأمور:
1 -وضوح الخط.
2 -رسمه على ضوء قواعد الرسم (الإملاء) . وفي هذا مؤلفات كثيرة من أهمها:
كتاب الإملاء "لحسين وإلى.
"قواعد الإملاء" لعبد السلام محمد هارون
"المفرد العلم "للهاشمي، رحمهم الله تعالى.
3 -النقط للمعجم والإهمال للمهمل.
4 -الشكل لما يشكل.
5 -تثبيت علامات الترقيم في غير آية أو حديث.
(الحادي عشر: التخلي عن المحاذير التي لا تجعل العلم نافعًا:
وهذه المحاذير هي ما يلي:
[1] حلم اليقظة:
إياك و (حلم اليقظة) ، ومنه بأن تدعي العلم لما لم تعلم، أو إتقان ما لم تتقن، فإن فعلت، فهو حجاب كثيف عن العلم.
احذر أن تكون "أبا شبر".
فقد قيل: العلم ثلاثة أشبار، من دخل في الشبر الأول، تكبر ومن دخل في الشبر الثاني، تواضع ومن دخل في الشبر الثالث، علم أنه ما يعلم.
[2] التصدر قبل التأهل:
احذر التصدر قبل التأهل، هو آفة في العلم والعمل.
وقد قيل: من تصدر قبل أوانه، فقد تصدى لهوانه.
[3] التنمر بالعلم:
احذر ما يتسلى به المفلسون من العلم، يراجع مسألة أو مسألتين، فإذا كان في مجلس فيه من يشار إليه، أثار البحث فيهما، ليظهر علمه! وكم في هذا من سوءة، أقلها أن يعلم أن الناس يعلمون حقيقته.
وقد بينت هذه مع أخوات لها في كتاب "التعالم"، والحمد لله رب العالمين.
[4] تحبير الكاغد:
كما يكون الحذر من التأليف الخالي من الإبداع في مقاصد التأليف الثمانية، والذي نهايته "تحبير الكاغد"فالحذر من الاشتغال بالتصنيف قبل استكمال أدواته، واكتمال أهليتك، والنضوج على يد أشياخك، فإنك تسجل به عارًا وتبدى به شنارًا."
أما الاشتغال بالتأليف النافع لمن قامت أهليته، واستكمل أدواته، وتعددت معارفه، وتمرس به بحثا ومراجعة ومطالعة وجردًا لمطولاته، وحفظًا لمختصراته، واستذكارًا لمسائله، فهو من أفضل ما يقوم به النبلاء من الفضلاء.
ولا تنس قول الخطيب:
"من صنف، فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس".
[5] موقفك من وهم من سبقك: