(إن عليا مني وأنا منه) أَيْ: فِي النَّسَبِ وَالصِّهْرِ، وَالْمُسَابَقَةِ، وَالْمَحَبَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَزَايَا، وَلَمْ يُرِدْ مَحْضَ الْقَرَابَةِ وَإِلَّا فَجَعْفَرٌ شَرِيكُهُ فِيهَا، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ {قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَأْنِ جُلَيْبِيبٍ - رضي الله عنه -"هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ"} [1] مَعْنَاهُ الْمُبَالَغَةُ فِي اتِّحَادِ طَرِيقَتِهِمَا، وَاتِّفَاقِهِمَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
(حديث حبشي بن جنادة رضي الله عنه الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ.
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:
(عليٌّ مني وأنا من عليٍّ) أي هو متصل بي وأنا متصل به في الاختصاص والمحبة وغيرهما ومن هذه تسمى اتصالية من قولهم فلان كأنه بعضه متحد به لاختلاطهما
(1) - مسلم فضائل الصحابة (2472) ,أحمد (4/ 422) .