فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 6619

وأخرج خيثمة وابن عساكر عن أبي الزِّناد قال: قال رجل لعلي رضي الله عنه يا أمير المؤمنين ما بال المهاجرين والأنصار قدَّموا أبا بكر وأنت أوفى منه مَنْقَبَة، وأقدم منه سِلمًا، وأسبق سابقة؟ قال: إن كنت مقرشيًا فأحسبك من عائذة، قال: نعم، قال: لولا أن المؤمن عائذ الله لقتلتك، ولئن بقيت ليأتينَّك مني روعة حصراء، ويحك إن أبا بكر سبقني إلى أربع: سبقني إلى الإِمامة، وتقديم الإِمامة، وتقديم الهجرة وإلى الغار، وإفشاء الإِسلام؛ ويحك إن الله ذمَّ الناس كلَّهم ومدح أبا بكر فقال: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} (سورة التوبة، الآية 40) الآية. كذا في منتخب الكنز. وأخرجه العِشاري عن ابن عمر بمعناه، كما في المنتخب.

هَمُ عليٍ بقتل ابن سبأ لتفضيله إياه على الشيخين:

أخرج أبو نعيم في الحلية عن أم موسى قالت: بلغ عليًا رضي الله عنه أن ابن سبأ يفضله على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فهمَّ علي بقتله، فقيل له: أتقتل رجلًا إنما أجلَّك وفضلك؟ فقال: لا جَرَم لا يساكنني في بلدة أنا فيها.

وأخرج العِشَاري واللألكائي عن إبراهيم قال: بلغ عليًا رضي الله عنه أن عبد الله بن الأسود ينتقص أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فدعا بالسيف فهمَّ بقتله، فكُلم فيه، فقال: لا يساكنني في بلد أنا فيه، فنفاه إلى الشام. كذا في المنتخب.

وأخرج العِشَاري عن الحسن بن كَثِير عن أبيه قال: أتى عليًا رضي الله عنه رجل فقال: أنت خير الناس، فقال: هل رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لا، قال: ما رأيت أبا بكر؟ قال: لا، قال: أما إنك لو قلت إنك رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقتلتك، ولو قلت رأيت أبا بكر وعمر لحددتك.

وأخرج ابن أبي عاصم وابن شاهين واللألكائي والأصبهاني وابن عساكر عن علقمة قال: خطبنا علي رضي الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنه بلغني أن ناسًا يفضلوني على أبي بكر وعمر، ولو كنت تقدمت في ذلك لعاقبت فيه، ولكني أكره العقوبة قبل التقدُّم، فمن قال شيئًا من ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتر، عليه ما على المفتري. خير الناس بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو بكر، ثم عمر، ثم أحدَثْنا بعدهم أحداثًا يقضي الله فيها ما يشاء.

خطبة عظيمة لعلي في بيان فضل الشيخين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت