فهرس الكتاب

الصفحة 5347 من 6619

إننا بحاجة إلى مراجعة أعمالنا، وتحقيق صدق المتابعة للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيه واجعل له من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعًا عسى الله أن ينفعك بما فيه من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.

(( حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد.

(مفسدات القلب:

أعلم أن المعاصي كلها مفسدة للقلب وأسباب لمرضه وهلاكه، وهى منتجة لمرض القلب وإرادته غير إرادة الله عز وجل، وسبب لزيادة مرضه.

[*] قال ابن المبارك رحمه الله:

رأيت الذنوب تُميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانُها

وترك الذنوب حياة القلوب ... وخيرُ لنفسك عصيانُها

فمن أراد سلامة قلبه وحياته فعليه بتخليص قلبه من آثار تلك السموم، ثم بالمحافظة عليه بعدم تعاطى سموم جديدة، وإذا تناول شيئًا من ذلك خطأ سارع إلى محو أثرها بالتوبة والاستغفار، والحسنات الماحية.

وهاك مفسدات القلب جملةً وتفصيلا:

(أولًا: مفسدات القلب جملةً:

(أولًا: فضول الكلام:

(ثانيًا: فضول النظر:

(ثالثًا: فضول الطعام:

(رابعًا: فضول المخالطة:

(خامسًا: كثرة النوم:

(سادسًا: ركوب بحر التمني:

(سابعًا: التعلق بغير الله تعالى:

(ثانيًا: مفسدات القلب تفصيلا:

(أولًا: فضول الكلام:

الحمد لله الذي أحسن خلق الإنسان وعدّله، وألهمه نور الإيمان فزينه به وجملهُ وعلمه البيان فقدمه به وفضله، وأمده بلسان يترجم به عما حواه القلب وعقله، فاللسان من نعم الله العظيمة ولطائف صنعه الغريبة، فإنه صغير جرمُهُ عظيم طاعته وجُرمه، إذ لا يستبين الكفر والإيمان إلا بشهادة اللسان وهما غاية الطاعة والعصيان، ومن أطلق عذبة اللسان وأهمله مرخى العنان سلك به الشيطان في كل ميدان وساقه إلى شفا جرف هارٍ إلى أن يضطره إلى البوار، إن من أعظم الخِلال المفسدة لصحة السرائر والمُذْهِبُة لصلاح الضمائر الإكثار من الكلام، ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم بنص السنة الصحيحة كما في الحديث الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت