فهرس الكتاب

الصفحة 5460 من 6619

كن سلفيًا على الجادة، طريق السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم، فمن بعدهم ممن قفا أثرهم في جميع أبواب الدين، من التوحيد، والعبادات، ونحوها، متميزًا بالتزام آثار رسول الله وتوظيف السنن على نفسك، وترك الجدال، والمراء، والخوض في علم الكلام، وما يجلب الآثام، ويصد عن الشرع.

[*] قال الذهبي رحمه الله تعالى:

"وصح عن الدارقطني أنه قال: ما شيء أبغض إلي من علم الكلام. قلت: لم يدخل الرجل أبداُ في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان سلفيًا"ا هـ.

وهؤلاء هم (أهل السنة والجماعة) المتبعون آثار رسول الله،

[*] وهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

"وأهل السنة: نقاوة المسلمين، وهم خير الناس للناس"اهـ.

فالزم السبيل (ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) .

2)ملازمة خشية الله تعالى:

التحلي بعمارة الظاهر والباطن بخشية الله تعالى؛ محافظًا على شعائر الإسلام، وإظهار السنة ونشرها بالعمل بها والدعوة إليها؛ دالًا على الله بعلمك وسمتك وعلمك، متحليًا بالرجولة، والمساهلة، والسمت الصالح.

(وملاك ذلك خشية الله تعالى.

[*] ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:

"أصل العلم خشية الله تعالى". فالزم خشية الله في السر والعلن، فإن خير البرية من يخشى الله تعالى، وما يخشاه إلا عالم، إذن فخير البرية هو العالم، ولا يغب عن بالك أن العالم لا يعد عالمًا إلا إذا كان عاملًا، ولا يعمل العالم بعلمه إلا إذا لزمته خشية الله.

وأسند الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى بسند فيه لطيفة إسنادية برواية آباء تسعة، فقال: أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن زيد بن أكينة ابن عبد الله التميمي من حفظه؛ قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبى يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول:"هتف العلم بالعمل، فإن أجابه، وإلا ارتحل"ا هـ.

وهذا اللفظ بنحوه مروي عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى.

3)التحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن، سائرًا إلى ربك بين الخوف والرجاء، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر.

فأقبل على الله بكليتك، وليمتلئ قلبك بمحبته، ولسانك بذكره، والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحكمه سبحانه.

4)خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت