فهرس الكتاب
"وقيل: إذا جلست إلى عالم، فسل تفقها لا تعنتًا" أ هـ.
وقال أيضًا:
"وللعلم ست مراتب:
أولها: حسن السؤال.
الثانية: حسن الإنصات والاستماع.
الثالثة: حسن الفهم.
الرابعة: الحفظ.
الخامسة: التعليم.
السادسة: وهى ثمرته، العمل به ومراعاة حدوده. أ هـ.
ثم أخذ في بيانها ببحث مهم.
17)المناظرة بلا مماراة:
إياك والمماراة، فإنها نقمة، أما المناظرة في الحق، فإنها نعمة، إذ المناظرة الحقة فيها إظهار الحق على الباطل، والراجح على المرجوح فهي مبنية على المناصحة، والحلم، ونشر العلم، أما المماراة في المحاورات والمناظرات، فإنها تحجج ورياء ولغط وكبرياء ومغالبة ومراء، واختيال وشحناء، ومجاراة للسفهاء فاحذرها واحذر فاعلها، تسلم من المآثم وهتك المحارم، وأعرض تسلم وتكبت المأثم والغرم.
18)مذاكرة العلم:
تمتع مع البصراء بالمذاكرة والمطارحة، فإنها في مواطن تفوق المطالعة وتشحذ الذهن وتقوى الذاكرة، ملتزمًا الإنصاف والملاطفة، مبتعدًا عن الحيف والشغب والمجازفة.
وكن على حذر، فإنها تكشف عوار من لا يصدق.
فإن كانت مع قاصر في العلم، بارد الذهن، فهي داء ومنافرة وأما مذاكرتك مع نفسك في تقليبك لمسائل العلم؛ فهذا ما لا يُسَوِّغُ أن تنفك عنه.
وقد قيل: إحياء العلم مذاكرته.
طالب العلم يعيش بين الكتاب والسنة وعلومها:
فهما له كالجناحين للطائر، فاحذر أن تكون مهيض الجناح.
19)استكمال أدوات كل فن:
لن تكون طالب علم متقنًا متفننًا - حتى يلج الجمل في سم الخياط - ما لم تستكمل أدوات ذلك الفن، ففي الفقه بين الفقه وأصوله، وفي الحديث بين علمي الرواية والدراية ... وهكذا، وإلا فلا تتعن.
قال الله تعالى:"الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته".
فيستفاد منها أن الطالب لا يترك علما حتى يتقنه.
(خامسًا: التحلي بالعمل:
من علامات العلم النافع: التحلي بالعمل
[*] (تساءل مع نفسك عن حظك من علامات العلم النافع، وهى:
1 -العمل به.
2 -كراهية التزكية والمدح والتكبر على الخلق.
3 -تكاثر تواضعك كلما ازددت علمًا.
4 -الهرب من حب الترؤس والشهرة والدنيا.
5 -هجر دعوى العلم.
6 -إساءة الظن بالنفس، وإحسانه بالناس تنزها عن الوقوع بهم
وقد كان عبد الله بن المبارك إذا ذكر أخلاق من سلف ينشد:
لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم ... ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
(سادسًا: تأدية زكاة العلم:
(زكاة العلم: