فهرس الكتاب

الصفحة 5544 من 6619

(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة.

(حديث أبي الدرداء في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا من إلى الجنة و إن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم و إن العالم ليستغفر له من في السموات و من في الأرض حتى الحيتان في البحر و إن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب و إن العلماء ورثة الأنبياء و إن الأنبياء لم يورِّثوا دينارا و لا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.

وسلوك الطريق لالتماس العلم يدخل فيه سلوك الطريق الحقيقي وهو المشي بالأقدام إلى مجالس العلماء، ويدخل فيه سلوك الطريق المعنوية المؤدية إلى حصول العلم مثلُ حفظهِ ومدارسته.

وقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"سهل الله له به طريقًا إلى الجنة"قد يراد بذلك أن الله يسهل له العلم الذي طلبه وسلك طريقه، وييسره عليه، فإن العلم طريقٌ يوصل إلى الجنة، كما قال بعض السلف:"هل من طالب علمٍ فيعان عليه"، وقد يراد به طريق الجنة يوم القيامة وهو الصراط وما قبله وما بعده.

والعلم أيضًا يدل على الله تعالى من أقرب طريق، فمن سلك طريقه وصل إلى الله تعالى وإلى الجنة من أقرب طريق، والعلم أيضا يُهْتَدَى به في ظلمات الجهل والشبه والشكوك، ولهذا سمى الله كتابه نورًا، ولذا كان قبض العلم بقبض العلماء الربانيين الذين يدلون الناس على الخير ويحذرونهم من الشر.

(حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الناس ولكن يقبضه بقبض العلماء، فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسًا جُهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"."

[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:

(إن اللّه لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه) أي محوًا من الصدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت