فهرس الكتاب

الصفحة 6060 من 6619

(حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ [1] أَبْعَدَ.

والمتخلي في البنيان قد كُفي مشقة التحرز من كشف العورة، لوجود المرافق والمراحيض المستورة، فلله الحمد والمنة على تيسيره.

{تنبيه} : ينبغي على المتخلي في الصحراء أن لا يرفع ثوبه قبل أن يدنو من الأرض، وخصوصًا إذا كان هناك من يمكنه النظر إليه.

(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنْ الْأَرْضِ.

(7) البول قائمًا وقاعدًا:

الأصل في البول أن يكون من قعود، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:

(حديث عائشة الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجه) قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَالَ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقْوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلَا جَالِسًَا.

وذلك لأن البائل قائمًا لا يسلم عادةً من تلوث في بدنه وثوبه، ولكن إن دعت الحاجة إلى البوم واقفًا فلا بأس بذلك، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:

(حديث حُذيفة الثابت في الصحيحين) قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبَاطَةَ [2] قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.

{تنبيه} : لا منافاة بين حديث حذيفة، وبين قول عائشة-رضي الله عنهما- فكلام عائشة يُحمل على الأغلب من عادة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقلنا ذلك لثبوت بوله قائمًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وحمل العلماء بول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائمًا، على أن ذلك لبيان الجواز، أو أنه كان في مكان لا يستطيع معه البول جالسًا.

{فائدة} : لجواز البول قائمًا شرطان:

(1) أن يأمن التلويث.

(2) أن يأمن الناظر. قاله ابن عثيمين [3] .

مسألة: هل يجوز البول قائمًا لغير حاجة؟

(1) . قال الكسائي: يقالُ لموضع الغائط: الخلاءُ، والمَذْهب، والمرفق، والمرحاض. (لسان العرب 1/ 394) مادة: (ذهب)

(2) . السُّباطة: الكناسة ...: [وهي] الموضع الذي يُرمى فيه التراب والاوساخ وما يُكنس من المنازل. (لسان العرب 7/ 309) مادة: (سبط)

(3) . الشرح الممتع (1/ 92)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت