فهرس الكتاب

الصفحة 6124 من 6619

وأما كونه يصلي أين توجهت المذكورات أم لابد من التوجه إلى القبلة دومًا واستمرارًا أو ابتداءً فقط، فهذا يرجع إلى تمكنه، فإذا كان يمكنه استقبال القبلة في جميع الصلاة وجب فعل ذلك، لأنه شرط في صحة صلاة الفريضة في السفر والحضر، وإذا كان لا يمكنه في جميعها، فليتق الله ما استطاع، لما سبق من الأدلة [1] .

(21) ما يقول إذا خاف قومًا:

(حديث أبي موسى رضي الله عنه الثابت في صحيح أبي داوود) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ.

(22) النهي عن اصطحاب الكلب والجرس في السفر:

نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن اصطحاب الكلب والجرس في الأسفار، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:

(حديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ.

وسبب النهي عن الجرس لأنها مزامير الشيطان، جاء ذلك مصرحًا عند مسلم.

(حديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ.

وأما الكلب فقد أُختلف في سبب النهي عن اصطحابه، فقيل لما كان الكلب منهيًا عن اقتنائه ـ إلا كلب ماشية أو صيد ـ عوقب متخذه من بتجنب الملائكة عن صحبته، فحرم من بركتهم واستغفارهم وإعانتهم على طاعة الله، وقيل لكونه نجسًا [2] . والله أعلم.

(23) النهي عن سفر المرأة بدون محرم:

نهى الشرع المطهّر عن سفر المرأة بدون محرم، لما قد يترتب عليه من الفتنة لها ولمن حولها من الرجال. والأحاديث الواردة في ذلك صحيحة لا مجال لتوهينها، ولا تأويلها، وتأمل في الأحاديث الآتية بعين البصيرة

(حديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ اخْرُجْ مَعَهَا.

(1) . فتاوي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. (8/ 123 - 124) رقم (1375)

(2) . انظر عون المعبود. المجلد الرابع (7/ 162)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت