فهرس الكتاب

الصفحة 6163 من 6619

(حديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: الْعِزُّ إِزَارُهُ وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ.

(حديث علي الثابت في صحيح مسلم) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الِعزَ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءَ رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِيهِمَا عَذَّبْتُهُ.

قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم:

ومعنى (ينازعني) : يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك، وهذا وعيدٌ شديد في الكبر مصرح بتحريمه [1] .

(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في صحيح الجامع) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ما من رجل يتعاظم في نفسه و يختال في مشيته إلا لقي الله تعالى و هو عليه غضبان.

{تنبيه} : الثوب الحسن نفيسًا أو غير نفيس، لا يُعد من الكبر الذي تُوعد صاحبه، والذم يقع على من قام في قلبه الكبر، وتبخترَ وبطرَ معجبًا بنفسه وهيئته فهذا المذموم.

قال ابن حجر رحمه الله في الفتح:

والذي يجتمع من الأدلة أن من قصد بالملبوس الحسن إظهار نعمة الله عليه مستحضرًا لها شاكرًا عليها غير محتقر لمن ليس له مثله، لا يضره ما لبس من المباحات ولو كان في غاية النفاسة. ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود: (أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، فقال: إن الله جميلٌ يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس) [2] ، [3] .

وقال أيضًا رحمه الله تعالى:

ويستنبط من سياق الأحاديث [4] أن التقييد بالجر خرج للغالب، وأن البطر والتبختر مذموم ولو لمن شمر ثوبه [5] .

(14) تحريم لباس الشهرة:

يتسابق كثيرٌ من الناس ـ وخصوصًا النساء ـ إلى ارتداء الملابس النفيسة بُغية أن يرفع الناس أبصارهم إليها، واشتهارها بينهم، مع الترفع والاختيال والتكبر عليهم، وهذا فعلٌ مذموم، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:

(1) . شرح صحيح مسلم. المجلد الثامن (16/ 148 - 149)

(2) . رواه مسلم (91) ، وأحمد (3779)

(3) . فتح الباري (10/ 271)

(4) . يريد بذلك الأحاديث التي وردت فيمن جر ثوبه خيلاء.

(5) . فتح الباري (10/ 271)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت