فهرس الكتاب
[*] قال عبد الرحمن بن أسلم: يتقي فيواري عورته، فذاك لباس التقوى، ولذلك تجد وظيفة اللباس عند من لا يتقون الله تعالى ولا يستحون منه كعامة الغربيين مثلًا لا يتجاوز غاية الزينة والرياش، وأما المؤمنون المتقون فإنهم يحرصون على اللباس أولًا لستر العورة التي يستحي من إظهارها ثم بعد ذلك لهم سعة في إظهار الزينة والتجمل.
(حديث يعلى بن أمية في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إن الله حييٌ سِتِّير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر.
[*] شروط الحجاب الشرعي:
للحجاب الشرعي شروطٌ ثمانية هي:
(1) استيعاب جميع البدن حتى الوجه على الراجح
(2) أن لا يكون زينةً في نفسه
(3) أن يكون صفيقًا لا يشف
(4) أن يكون فضفاضًا لا يصف.
(5) أن لا يكون مُبخرًا مطيبًا
(6) أن لا يشبه لباس الرجل
(7) أن لا يشبه لباس الكافرات
(8) أن لا يكون لباس شهرة
وإليك تفصيل ذلك:
[الشرط الأول] استيعاب جميع البدن حتى الوجه على الراجح
قال تعالى: (يَأَيّهَا النّبِيّ قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلاَبِيبِهِنّ ذَلِكَ أَدْنَىَ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رّحِيمًا) [سورة: الأحزاب - الآية: 59]
الشاهد قوله تعالى [يَأَيّهَا النّبِيّ قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلاَبِيبِهِنّ]
والجلباب: ثوبٌ أكبر من الخمار تستر به جميع بدنها حتى وجهها إلا ما ترى به الطريق.
{تنبيه} : ممن قال أن المقصود بقوله تعالى [يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلاَبِيبِهِنّ] هو ستر جميع البدن حتى الوجه إلا ما ترى به الطريق جملةٌ من الأئمة منهم الإمام الطبري والقرطبي وابن كثير والرازي والزمخشري والنسفي وابن حبان، وجلال الدين المحليّ وجلال الدين السيوطي والشنقيطي وعبد الرحمن بن ناصر السعدي وغيرهم.
وقال تعالى: (وَقُل لّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنّ إِلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَىَ جُيُوبِهِنّ)
الشاهد قوله تعالى [وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَىَ جُيُوبِهِنّ]
[*] قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: [الخُمُر] التي تغطي الرأس والوجه والعنق، والجلابيب التي تسدل من فوق الرؤوس حتى لا يظهر من لا بسها إلا العينان.