وأورد أبو بكر الخلال رحمه الله تعالى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن محمد بن يحيى الكحال، أنه قال لأبي عبد الله: يكون لنا الجار يضرب بالطنبور والطبل؟ قال:"انهه، قلت: أذهب به إلى السلطان؟ قال: لا، قلت: فلم ينته، يجزئني نهيي له؟ قال: نعم، إنما يكفيك أن تنهاه"
وأورد أبو بكر الخلال رحمه الله تعالى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن زكريا بن يحيى الناقد، أن أبا طالب، حدثهم: سئل أبو عبد الله،: إذا أمرت بالمعروف فلم ينته ما أصنع؟ قال:"دعه، قد أمرته، وقد أنكرت عليه بلسانك وجوارحك، لا تخرج إلى غيره، ولا ترفعه للسلطان يتعدى عليه، كان أصحاب عبد الله إذا تلاحى قوم قالوا: مهلا بارك الله فيكم، مهلا بارك الله فيكم"
وأورد أبو بكر الخلال رحمه الله تعالى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن عبد الله بن الطيب، قال: كان لي جار يؤذيني، يضرب الطنابير والعيدان، فأتيت أحمد بن حنبل، فقال لي:"انهه"، فقلت: قد نهيته، فعاد، فقال: هذا عليك: فقلت: السلطان؟ قال:"لا إنما عليك أن تنهاه"
وأورد أبو بكر الخلال رحمه الله تعالى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن المروذي، قال: قلت لأبي عبد الله: إن صالحا ابنك يريد أن يدخل هو وأبو يوسف إلى السلطان، فيخبروه بقصة شمخصة، أنه شتمك وقد أشهدوا عليه ـ وكان قد شهد عليه أبو بكر بن حماد المقرئ ـ فقال أبو عبد الله:"قل لهم لا تعرضوا له، وأنكر أن يذهبوا إلى السلطان"
وأورد أبو بكر الخلال رحمه الله تعالى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن أبي الهيثم دخين كاتب عقبة بن عامر، أنه قال لعقبة بن عامر: إن لنا جيرانا يشربون الخمر، وأنا داع، لهم الشرط، فيأخذونهم، قال: لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم، قال: ففعل، فلم ينتهوا، فجاء دخين، فقال: إني نهيتهم فلم ينتهوا، وإني داع لهم الشرط، فقال عقبة:"ويحك، لا تفعل، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من ستر مؤمنا فكأنما استحيا موؤدة من قبرها.
(12) الرجل يغير المنكر الذي يقوى أن ينكر عليه:
مسألة: الرجل يرى المنكر الغليظ فلا يقدر أن ينهي عنه، ويرى منكرا صغيرا يقدر أن ينهي عنه، كيف العمل فيهما؟