فهرس الكتاب

الصفحة 6568 من 6619

ويشير إلى ذلك قوله _ تعالى _ عن موسى _ عليه السلام _ قال تعالى: (قَالَ رَبّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسّرْ لِيَ أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مّن لّسَانِي * يَفْقَهُواْ قَوْلِي * وَاجْعَل لّي وَزِيرًا مّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِيَ أَمْرِي * كَيْ نُسَبّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا) [طه 25: 35]

فماذا كانت النتيجة؟

لقد أجاب الله سؤله، ومنَّ عليه مرة أخرى.

ويشير إليه _ أيضًا _ الحديث الآتي:

(حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إذا جاء الرجل يعود مريضا فليقل: اللهم اشف عبدك فلانا ينكأ لك عدوا أو يمش لك إلى الصلاة.

(16) يخفِضُ صوته في الدعاء بين المخافتة والجهر:

قال تعالى: (ادْعُواْ رَبّكُمْ تَضَرّعًا وَخُفْيَةً إِنّهُ لاَ يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ) [الأعراف / 55]

وقال تعالى: {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف / 205]

فنادِ ربك بقلب حاضر بصوت خَافِت، فهذا زكريا عليه السلام: نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا [مريم:3] ، هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ ذُرّيَّةً طَيّبَةً [آل عمران:38] ، فرزقه الله يحيى نبيا.

(حديث أبي موسى في الصحيحين) قال كنا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزاةٍ فجعلنا لا نصعد شرفًا ولا نعلو شرفًا ولا نهبطُ في وادٍ إلا رفعنا صوتنا بالتكبير فدنا منا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم ل تدعون أصمَّ ولا غائبًا إنكم تدعون سميعًا بصيرا، ثم قال: يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كلمةً هي من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله.

هذا ولخفض الصوت والإسرار بالدعاء _ فوائد عديدة، وأسرار بديعة،

[*] وقد أشار العلامة ابن القيم إلى شيء منها، فمن ذلك ما يلي:

أولًا _ أنه أعظم إيمانًُا؛ لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع دعاءه الخفي، وليس كالذي قال: إن الله يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت