فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 8373

الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17)

في الآيات السابقة بيّن سبحانه اغترار المشركين بأموالهم وأولادهم وكثرتهم، وكثرة النفر الذين يعاضدونهم، وأشار إلى اغترار آل فرعون بسلطانهم، وعاقبة أمرهم؛ وفي هذه الآية يبين سبحانه مصدر الغرور وأسباب الاغترار في هذه الدنيا، وما ركز في قلوب الناس من حب الشهوات التي يؤدي الاشتداد في طلبها إلى الانحراف في التفكير وإلى أن يطمس على البصيرة فلا تدرك الأمور على وجهها؛ ثم يبين سبحانه منزلة ما في هذه الدنيا من مُتَع فانية بجوار ما في الآخرة من نعيم دائم. وإذا كان قد بيّن سبحانه وتعالى أولا مآل المغترين المعتزين بأعراض الدنيا، فقد بين في هذه الآيات مال المتقين وأوصافهم، ومقدار فهمهم لزخارف هذه الحياة وما فيها من شهوات مردية عند الانحراف في طلبها. ولقد ابتدأ سبحانه بما ركز في فطرة كل إنسان من حب وطلب لهذه الشهوات في مواضعها، فقال سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت