(قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(86)
البث الهم العارض الذي لَا يمكنني الصبر عليه، وينتشر في كل نفسي، ويسدُّ عليَّ أسباب السرور، و (الحزن) ما يكون في النفس من الآلام الدفينة، وقد كان حزنه على يوسف قديما، وبثوا إليه همًّا آخر هو في ولديه شقيق يوسف وكبيرهم، و (إنما) من أدوات الحصر، أي أنه لَا يشكو همومه العارضة، وأحزانه الدفينة إليكم، بل يشكوها إلى اللَّه وحده.
(وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) ، هذه الجملة تحوي في نفسه كل الرجاء الذي يرجوه والأمل الذي يأمله، وفيه دلالة على أنه يعلم أن اللَّه كاشف كربه، مزيل