فهرس الكتاب

الصفحة 5109 من 8373

(وَاصنعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا) ، أي رقابتنا ورعايتنا وحمايتنا، وعبر سبحانه عن ذلك بقوله (بِأَعْيُنِنَا) وذكرت العين لأنها أقوى إدراك الحس، وذكرت بالجمع"بأعيننا"جمع عين؛ للدلالة على كمال الرعاية والحفظ والكلاءة، وقوله تعالى: (وَوَحْيِنَا) أي بإرشاد منا إلى مواضع الإحكام فيها ودفع أي خلل في بنائها، ويبدو أن نوحا عليه السلام كان مع غضبه من قومه ومن جحودهم كان يرجو أن يكون منهم مؤمنون، ولكن اللَّه تعالى ردَّه وقرر أنه لَا رجاء فيهم، وقد حقَّ عليهم العذاب فقال سبحانه: (. . . وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) ويصنع نبي اللَّه ومن معه الفلك بمقدار ما يسع نوحا وأهله إلا ابنه ومن آسف معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت