فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 8373

(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ) أي أن الأرض كلها ملك لله سبحانه وتعالى مشرقها ومغربها، وما بينهما، والمشرق المكان الذي تشرق منه الشمس، والمغرب، المكان الذي تغرب فيه، ولا فضل لمكان على مكان إلا باختيار الله تعالى له، (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) أينما شرطية دالة على المكان وتولوا الفعل مجزوم بها، لأنه فعل الشرط، والجواب دل عليه"فثم وجه الله"أي فولوه واتجهوا إليه، فإن هناك وجه الله تعالى، فثم بمعنى مكان أو هناك وجه الله، والمراد ذاته العلية الكريمة وعبر بالوجه لأن الوجه بالنسبة للعباد هو الجزء الواضح البادي، وإذا رؤي فقد رؤيت الذات، ولذا كان في التحدث عنِ الله تعالى الوجه هو الذات، كما قال تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ(26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت