فهرس الكتاب

الصفحة 4102 من 8373

(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ(198)

الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، والمتحدث عنهم المشركون فإنهم مع هذه البراهين ومع هذه الأدلة الحسية التي تفيد أنها لَا تضر ولا تنفع، وأنها دون من يعبدها حسا ومشاهدة، وأنهم لَا ينصرون أحدا ولا ينصرون أنفسهم، مع كل هذا عاكفون على أصنامهم يعبدونها، وإذا سمعوا دعوة الحق أعرضوا عنها، ولذا قال تعالى: (وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا) أي لَا يسمعوا سماع وعي وإدراك وتأمل، بل هم معرضون، وشبهت حالهم في عدم تدبر القول، وتعرف ما فيه بعدم السماع، باعتبار أن سماعهم الحسي لَا جدوى فيه، إذ لَا يتدبرون، بل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت