(وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ(85)
هؤلاء أنبياء ثلاثة، أو نبيان ورجل صالح وهو"ذو الكفل"، وكل هؤلاء امتازوا بالصبر، (وَإِسْمَاعِيلَ) مفعول لفعل محذوف، وهو"اذكر"، والخطاب للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فأخبار الصابرين تلهم بالصبر والاقتداء بهم، وأولهم إسماعيل كان عبدا صبورا عندما أراد أن يذبحه أبوه لرؤيا رآها، قال له أبوه: (يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ(102) ، فكان الصبر من الأب والابن عظيما، فالصبر من الأب بأن يرضى بذبح ولده البكر، وقد وهبه له ربه على الكبر هو وأخاه إسحاق. (وَإِدْرِيسَ) ، ويقولون إنه أكبر من نوح عليهما السلام، وقد ذكر الله تعالى أنه من الصابرين؛ ولم يذكر موضع أو دليل صبره.