(فَكلُوا مِمَّا ذكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كنتم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ) . (الفاء) هنا لترتيب ما بعدها على ما قبلها، إن كنتم قد نهيتم عن اتباع المشركين في تحريمهم وتحليلهم، وتحريمهم بعض ما أحل الله - فكلوا مما ذكر اسم الله تعالى عليه.
وقد دلت هذه الجملة السامية على أمرين:
أولهما - إباحة ما ذكر اسم الله عليه تعالى عند ذبحه، فإن الذبح بإنهار الدم يكون تطهيرا له من الخبث الحسي، وذكر الله تعالى يكون تطهيرا معنويا من خبث الوثنية.
ثانيهما - أن كل الأنعام مباح أكله بعد تذكيته مع ذكر اسم الله تعالى عليه، فلا يحرم المؤمن شيئا مما حرمه المشركون، وإنه رد على بعض المشركين الذين