فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 8373

(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ...(120)

في هذا النص إشارة إلى أنهم هم الذين يعارضون، ويتعنتون؛ لأنه سبق إليهم ما يحسبون به أنهم فوق أن يتبعوا غيرهم، بل غيرهم عليه هو أن يتبعهم، وقد أكد الله تعالى أن ذلك المعنى في نفوسهم، فنفَى عنهم الرضا على النبي - صلى الله عليه وسلم - نفيا مؤكدا للحال التي كانوا عليها عند المبعث المحمدي، لأن رسالته عليه الصلاة والسلام، واجهت في نفوسهم شعورا مملوءًا بالضلال والهوى والانحراف عن الجادة المستقيمة، ولكي يدخل الحق إليها لابد من تفريغ ما فيها من ضلال وفساد، وهداية النفس الخالية من فساد المنكر أقرب من النفس الممتلئة بالباطل.

فهم يريدون أن يكونوا متبوعين لَا تابعين، وتلك توجد فيهم جحودا، وقسوة في قبول الحق لَا يقل عن المشركين، في تمسكهم برياساتهم، وشرف قبائلهم وعشايرهم، والمنافسات بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت