فهرس الكتاب

الصفحة 5661 من 8373

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ(19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20)

الاستفهام هنا لإنكار الوقوع أي للنفي، وهو داخل على النفي (لم) ونفي النفي إثبات وهو إثبات مؤكد، كأنه استفهم فكان الجواب هو الإثبات، وتأكيد أن اللَّه خلق السماوات والأرض، وقوله تعالى: (بِالْحَقِّ) ، أي متلبسا بالحق في ذاته، وبأنها لم تخلق عبثا، كما قال تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) وبأنها ثابتة دائمًا ثبات الحق، فوضع لها نظما، وسننا ونواميس تجعلها مربوطة برباط محكم، فأقام السماء بغير عمد ترونها وزينها بزينة الكواكب.

وكما قال تعالى: (. . . رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ، وكما قال تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كفَرُوا فَوَيْلٌ للَّذِينَ كفَرُوا مِنَ النَّارِ) ، ما خلق اللَّه ذلك إلا بالحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت